342

Dawah al-Tā'inīn fī al-Qur'ān al-Karīm fī al-Qarn al-Rābi' 'Ashar al-Hijri wal-Radd 'alayha

دعاوى الطاعنين في القرآن الكريم في القرن الرابع عشر الهجري والرد عليها

Daabacaha

دار البشائر الإسلامية

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٢٧ هـ - ٢٠٠٦ م

Goobta Daabacaadda

بيروت - لبنان

على النبي ﷺ وعلى القرآن، بل هو جدير بأن يدفع الناس إلى الكفر بالقرآن كما كفروا من قبل بالتوراة (١) .
٧-قال الشيخ شلتوت: (وهذه الآراء -فضلا عما لها من نتائج سيئة - تذهب بقدسية القرآن من النفوس، وتزيل عنه روعة الحق، وتزلزل قضاياه في كل ما تناوله من عقائد وتشريع وأخبار ماضية وأحوال مستقبلة) (٢) .
٨-يقول تعالى: ﴿إن الذين كفروا بالذكر لما جاءهم وإنه لكتاب عزيز لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من حكيم حميد﴾ [فصلت: ٤١، ٤٢] . فإذا كان المضمون التاريخي في القصص القرآني - كما يزعم خلف الله وأصحابه - باطل في الحقيقة، ونفس الأمر مطابقًا لما كان في نفوس المشركين أو غيرهم، ألا يكون هذا معارضًا معارضة صريحة لمضمون هذه الآية، التي تنفي إمكان أن يقتحم الباطل إليه من بين يديه ولا من خلفه؟، فإذا أضفنا إلى هذا قوله تعالى: (وقال الذين كفروا إن هذا إلا إفكٌ افتراه وأعانه عليه قوم آخرون فقد جاءوا ظلمًا وزورًا وقالوا أساطير الأولين اكتتبها فهي تملى عليه بكرةً وأصيلًا قل أنزله الذي يعلم السر في السماوات والأرض إنه كان غفورًا رحيمًا (
[سورة الفرقان الآيات: ٤ - ٦]، فهل يبقى هناك أي وجه لما ذكره خلف الله؟ من محاولة العبث بالعقول، ما يذكره خلف الله من أن نفي الافتراء هنا يتعلق بمصدر القرآن

(١) الفن القصصي (ص:٤٢) .
(٢) تفسير القرآن الكريم، محمود شلتوت (ص:٢٧٣)، دار الشروق، الطبعة السادسة،١٣٩٤هـ.

1 / 351