كَنَّاز -بفتح الكاف وتشديد النون وآخره زاي منقوطة-١
١٣٢- قوله تعالى: ﴿وَيَسْأَلونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذى﴾ [الآية: ٢٢٢] .
أخرج مسلم٢ من طريق ثابت البناني عن أنس أن اليهود كانوا إذا حاضت المرأة منهم لم يؤاكلوها ولم يشاربوها ولم يجامعوها في البيوت فسئل النبي ﷺ، فأنزل الله تعالى: ﴿وَيَسْأَلونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذى﴾ الآية فأمرهم أن يؤاكلوهن ويشاربوهن وأن يكونوا معهن في البيوت وأن يفعلوا كل شيء ما خلا النكاح، فقالت اليهود: ما يريد هذا الرجل أن يدع شيئا من أمرنا إلا خالفنا فيه، فجاء عباد بن بشر وأسيد بن حضير فأخبراه بذلك وقالا: يا رسول الله أفلا ننكحهن في المحيض؟ فتمعر وجه رسول الله ﷺ حتى ظننا أنه قد غضب عليهما، فقاما فاستقبلهما هدية من لبن فأرسل النبي ﷺ في آثارهما فسقاهما فعلمنا أنه لم يغضب عليهما.
وأخرج عبد بن حميد من طريق شيبان عن قتادة٣: كان أهل الجاهلية إذا حاضت المرأة لم يجامعوها في بيت، ولم يؤاكلوها في إناء فأنزل الله تعالى في ذلك، وحرم فرجها وأحل ما سوى ذلك.
وقال مقاتل بن سليمان٤:
١ ذكره الحافظ في "الإصابة" حرف الكاف "٣/ ٣٠٧" "٧٤٦٢" وتحرف في الطبع إلى كنان وأحال إلى الكنى وهو فيها "٤/ ١٧٧" "١٠٣٢" قال: "أبو مرثد الغنوي: كناز بن حصين" وبعد أن ذكر الخلاف في اسمه قال: "والمشهور الأول".
٢ في "صحيحه"، كتاب الحيض باب جواز غسل الحائض رأس زوجها "١/ ٢٤٦"، وأخرجه الواحدي "ص٦٧" إلى قوله: "الآية" والمؤلف تبع نصه وبين النصين خلاف، ثم زاد تتمة الحديث، وهي تولفق ما في مسلم معنى، وبين اللفظين خلاف كذلك.
والحديث أخرجه أصحاب السنن الأربعة أيضًا انظر "الفتح السماوي" "١/ ٢٦٤".
٣ وأخرجه الطبري "٤/ ٣٧٣" "٤٢٣١" من طريق سعد بلفظ مقارب.
٤ في تفسيره "١/ ١١٥" وفي النقل اختصار.