862

Cudda Fi Sharh Cumda

العدة في شرح العمدة في أحاديث الأحكام لابن العطار

Daabacaha

دار البشائر الإسلامية للطباعة والنشر والتوزيع

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٢٧ هـ - ٢٠٠٦ م

Goobta Daabacaadda

بيروت - لبنان

Gobollada
Suuriya
•
Imbaraado iyo Waqtiyo
Mamlukyo
يصومَ، فلا جُناحَ عَلَيهِ" (١)، وظاهره: ترجيح الفطر، وأجاب الأكثرون بأنَّ هذا فيمن يخاف ضررًا، أو يجد مشقةً، والله أعلم.
وفي هذا الحديث دليل على جواز السفر في رمضان، خصوصًا إذا كان في طاعة.
وفيه دليل على الاقتداء به ﷺ في أفعاله وأحواله ﷺ.
وفيه دليل على شرعية حكاية الحال، والله أعلم.
* * *
الحديث الرابع
عنْ جابِرٍ بنِ عبدِ اللهِ ﵄ قالَ: كانَ رسولُ اللهِ ﷺ في سفرٍ، فرأى زِحَامًا، ورجلًا قَد ظُلِّلَ عليهِ، فقالَ: "ما هذا؟ " قالوا: صائمٌ، قال: "لَيْسَ مِنَ البِرِّ الصَّوْمُ في السَّفَرِ" (٢). ولمسلم: "عَلَيْكُمْ بِرُخْصَةِ اللهِ الَّتِي رَخَّصَ لَكُمْ" (٣).
أما الرجل المبهم الَّذي ظلل عليه، فلا أعلمه بعد الكشف عليه.
وأما قوله ﷺ: "ليسَ من البر الصومُ في السفر"، وروي في بعض الروايات: "ليس البر" (٤) بغير "من"، فمن أثبتها، فهي "مِن" الزائدة المرادة لتأكيد النفي، وقد ذهب بعض الناس إلى أنها مبعضة هنا، وليس بشيء، وروى أهل الأدب:

(١) تقدم تخريجه.
(٢) رواه البخاري (١٨٤٤)، كتاب: الصوم، باب: قول النبي ﷺ لمن ظلل عليه واشتد الحر: "ليس من البر الصوم في السفر"، ومسلم (١١١٥)، كتاب: الصيام، باب: جواز الصوم والفطر في شهر رمضان للمسافر في غير معصية.
(٣) رواه مسلم (١١١٥)، (٢/ ٧٨٤)، كتاب: الصيام، باب: جواز الصوم والفطر في شهر رمضان للمسافر في غير معصية.
(٤) رواه النسائي في "السنن الكبرى" (٢٥٦٥)، والإمام أحمد في "المسند" (٣/ ٣٥٢)، وابن خزيمة في "صحيحه" (٢٠١٧)، وابن حبان في "صحيحه" (٣٥٥٢).

2 / 870