783

Cudda Fi Sharh Cumda

العدة في شرح العمدة في أحاديث الأحكام لابن العطار

Daabacaha

دار البشائر الإسلامية للطباعة والنشر والتوزيع

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٢٧ هـ - ٢٠٠٦ م

Goobta Daabacaadda

بيروت - لبنان

Gobollada
Suuriya
•
Imbaraado iyo Waqtiyo
Mamlukyo
وله الكمال كله، وله الجلال كله، وله التقديس كله، وله الحمد كله، وله الشكر كله، وله الملك كله، سبحانه لا يحصى ثناءٌ عليه هو كما أثنى على نفسه.
وفي هذا الحديث: جواز لعن اليهود والنصارى على العموم، وأما لعن الشخص المعين منهم، فقيل: لا يجوز؛ لغيب خاتمته؛ فإنه قد يموت مسلمًا، وقيل: يجوز لوصف اليهودية أو النصرانية فيه الآن؛ كلعن المعين من المسلمين أصحاب المعاصي المصرين عليها.
وفيه: جواز ذكر سبب اللعن؛ للتحذير منه.
وفيه: تحريم بناء المساجد على القبور مطلقًا؛ لأنه إذا منع من بنائها على قبور الأنبياء، وهم أرفع البشر درجة، فمن دونهم أولى.
وفيه: تعظيم الربوبية، وتحريم تعاطي الأسباب المؤدية إلى المشاركة لها في ذلك، بل إن اعتقدوا جواز ذلك، فهو كفر.
وفيه: وجوب بيان ذلك وتحقيقه بالعلل والحكم.
وفيه: تحريم السجود إلى القبور، والصلاة إليها، وإن لم يقصد تعظيمها، والله أعلم.
* * *
الحديث الثالث عشر
عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "لَيْسَ مِنَّا مَنْ ضَرَبَ الخَدُودَ، وَشَقَّ الجُيُوبَ، ودَعَا بِدَعْوَى الجَاهِلِيَّةِ" (١).
تقدم الكلام على ابن مسعود.
وأما الجاهلية، وهي ما قبل الإسلام، وكل فعل خالف فعل الإسلام وما قرره الشرع، فهو جاهلي، وفاعله من الجاهلية؛ حيث خالف الإسلام فيه، والله أعلم.

(١) رواه البخاري (١٢٣٥)، كتاب: الجنائز، باب: ليس منا من ضرب الخدود، ومسلم (١٠٣)، كتاب: الإيمان، باب: تحريم ضرب الخدود وشق الجيوب والدعاء بدعوى الجاهلية.

2 / 789