721

Cudda Fi Sharh Cumda

العدة في شرح العمدة في أحاديث الأحكام لابن العطار

Daabacaha

دار البشائر الإسلامية للطباعة والنشر والتوزيع

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٢٧ هـ - ٢٠٠٦ م

Goobta Daabacaadda

بيروت - لبنان

Gobollada
Suuriya
•
Imbaraado iyo Waqtiyo
Mamlukyo
على خلاف ما ذكره الفقهاء في صلاة الكسوف؛ من عدم إعادتها إذا صليت ولم تنجل؛ لوجهين:
أحدهما: أنه أمر بمطلق الصلاة، لا بالصلاة على هذا الوجه المخصوص، ومطلق الصلاة شائع إلى حين الانجلاء.
الثاني: لو سلمنا أن المراد الصلاة الموصوفة بالوصف المذكور، لكان لنا أن نجعل هذه الغاية لمجموع الأمرين؛ أعني: الصلاة والدعاء، ولا يلزم من كونهما غاية لمجموع الأمرين أن يكونا غاية لكل واحد منهما على انفراده بخلاف، فجاز أن يكون الدعاء ممتدًا إلى غاية الانجلاء بعد الصلاة على الوجه المخصوص مرة واحدة، ويكون غاية المجموع (١).
وفي الحديث دليل على: التنبيه بالاعتبار بآيات الله وحدوث ظهورها، وعلى عظيم قدرته وإلهيته ﷾، وعلى أن الكواكب وغيرها لا فعلَ لها ولا تأثيرَ، وإنما هي علامات، وعلى الرجوع إلى الله تعالى عند الحوادث المخالفة للعادة بالصلاة والدعاء، خصوصًا إذا خشي زوال نعم الله تعالى فيها، وعلى شرعية صلاة الكسوف، والتوجه إلى الله تعالى عنده، وعلى وجوب البيان للأمور، خصوصًا إذا اعتقد خلاف الصواب فيها، وعلى الاجتهاد في السؤال لله تعالى، والعبادة حال وجود الحوادث حتى تزول.
* * *
الحديث الثالث
عَنْ عَائشِةَ ﵂: أنهَا قَالَتْ: خُسِفَتِ الشمْسُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَصَلى رَسُولُ اللهِ ﷺ بِالناسِ، فَأطَالَ القِيَامَ، ثُمَّ رَكعَ فأطالَ الرُّكُوعَ، ثُم قَامَ فأطالَ القِيَامَ، وَهُوَ دُونَ القِيَام الأَولِ، ثُم رَكَعَ فَأطالَ الركُوعَ، وَهُوَ دُونَ الركوعِ الأَولِ، ثُمَّ سَجَدَ فَأطَالَ السجُودَ، ثُم فَعَلَ في الركْعَةِ الأخْرَى

(١) انظر: "شرح عمدة الأحكام" لابن دقيق (٢/ ١٣٨).

2 / 726