716

Cudda Fi Sharh Cumda

العدة في شرح العمدة في أحاديث الأحكام لابن العطار

Daabacaha

دار البشائر الإسلامية للطباعة والنشر والتوزيع

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٢٧ هـ - ٢٠٠٦ م

Goobta Daabacaadda

بيروت - لبنان

Gobollada
Suuriya
•
Imbaraado iyo Waqtiyo
Mamlukyo
وابن عباس وابن عمرو بن العاص حجة عليهم، مع أنه قد صح غيره أيضًا، وهو ثلاث ركعات، وأربع ركعات في ركعة واحدة، لكن قال ابن عبد البر: أحاديث قول الجمهور أصحُّ ما في الباب، وما باقي في الروايات المخالفة معللة ضعيفة (١).
قلت: وحديث جابر بن سمرة وأبي بكرة: أن النبي ﷺ صلى في الكسوف ركعتين (٢)، الذي احتج به الكوفيون، مطلق، والروايات الصحيحة تبين المراد به، وبتقدير صحته، فالروايات الكثيرة أصح، ورواتها أحفظ وأضبط، ومن العلماء من اعتذر عنه بأن النبي ﷺ كان يرفع رأسه ليختبر حال الشمس، هل انجلت أم لا؟ فإذا لم يرها انجلت، ركع.
وقال شيخنا أبو الفتح القاضي ﵀: وفي هذا التأويل ضعف إذا قلنا: سنتها ركعتان كسائر النوافل (٣).
ومن العلماء من قال: اختلاف الروايات بحسب اختلاف حال الكسوف، ففي بعض الأوقات تأخرَ انجلاءُ الكسوف، فزاد عددَ الركوع، وفي بعضها أسرعَ الانجلاء، فاقتصرَ، وفي بعضها توسَّطَ بينهما، فتوسَّطَ في عدده.
واعترض الأولون على هذا بأن تأخر الانجلاء لا يعلم في أول الحال، ولا في الركعة الأولى، وقد اتفقت الروايات على أن عدد الركوع في الركعتين سواء، وهذا يدل على أنه مقصود في نفسه، منويٌّ من أول الحال، وكان العلماء

(١) انظر: "التمهيد" لابن عبد البر (٣/ ٣١٤)، قلت: وقد أطال ﵀ في هذا الموضع من ذكر الحجج على قول الجمهور، فمن أراد الشفاء من هذا، طالعَه هناك فاشتفى. وقد نقل المؤلف ﵀ هنا عبارة الإمام النووي في "شرح مسلم" (٦/ ١٩٨) في حكاية كلام ابن عبد البر.
(٢) رواه البخاري (١٠١٤)، كتاب: الكسوف، باب: الصلاة في كسوف القمر، عن أبي بكرة ﵁.
ورواه مسلم (٩١٣)، كتاب: الكسوف، باب: ذكر النداء بصلاة الكسوف: الصلاة جامعة، عن عبد الرحمن بن سمرة ﵁.
(٣) انظر: "شرح عمدة الأحكام" لابن دقيق (٢/ ١٣٦).

2 / 721