715

Cudda Fi Sharh Cumda

العدة في شرح العمدة في أحاديث الأحكام لابن العطار

Daabacaha

دار البشائر الإسلامية للطباعة والنشر والتوزيع

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٢٧ هـ - ٢٠٠٦ م

Goobta Daabacaadda

بيروت - لبنان

Gobollada
Suuriya
•
Imbaraado iyo Waqtiyo
Mamlukyo
وقيل: الكسوف: ذهابُ النور بالكلية، والخسوفُ: تغير اللون (١).
قولها: فبعث مناديًا ينادي: الصلاةَ جامعةً، الصلاةَ جامعةً، منصوبان، الأول على الإغراء، والثاني على الحال.
وفي هذا الحديث أحكام:
الأول: المبادرة إلى الصلاة عند خسوف الشمس والسعي في أسبابها بالنداء لها والاجتماع.
الثاني: اهتمام الإمام بها والتحريض عليها.
الثالث: المبادرة إلى الاجتماع لها من غير تأخير.
الرابع: كونها سنةً مؤكدة، وذلك مجمَعٌ عليه؛ لبِدار النبي ﷺ إليها، وجمع الناس عليها، وإظهاره ذلك.
وحكم خسوف القمر كذلك عند الجمهور، وتردد مالك في الصلاة له، ولم يلحقها بكسوف الشمس في قول.
الخامس: لا يؤذَّن لها، ولا يُقام، اتفاقًا، وهذا الحديث يدل على أنه ينادى لها: الصلاةَ جامعةً، وهو حجة لمن استحبه.
السادس: أن السنة أن تصلَّي في جماعة، وهو مذهب مالك والشافعي وأحمد وجمهور العلماء، وقال العراقيون: فرادى، وهذا الحديث وغيره حجة عليهم.
السابع: السنة في كيفيتها أن تُصلَّى ركعتين، في كل ركعة قيامان وركوعان وسجودان، وهو مذهب الشافعي، ومالك، والليث، وأحمد بن حنبل، وأبي ثور، وجمهور علماء الحجاز وغيرهم.
وقال الكوفيون: هما ركعتان كسائر النوافل، وهذا الحديث مع حديث جابر

(١) انظر: "مشارق الأنوار" للقاضي عياض (١/ ٢٤٦)، و"تهذيب الأسماء واللغات" للنووي (٣/ ٨٥)، و"لسان العرب" لابن منظور (٩/ ٦٧).

2 / 720