651

Cudda Fi Sharh Cumda

العدة في شرح العمدة في أحاديث الأحكام لابن العطار

Daabacaha

دار البشائر الإسلامية للطباعة والنشر والتوزيع

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٢٧ هـ - ٢٠٠٦ م

Goobta Daabacaadda

بيروت - لبنان

Gobollada
Suuriya
•
Imbaraado iyo Waqtiyo
Mamlukyo
شَيئًا تُدْرِكُونَ بِهِ مَنْ سَبَقكُمْ، وَتَسْبِقُونَ بِهِ مَنْ بَعْدَكُمْ، وَلَا يكُونُ أَحَدٌ أَفْضَلَ مِنكُمْ إلا مَنْ صنَعَ مِثْلَ مَا صَنَعْتُمْ؟ " قَالُوا: بَلَى يا رسولَ اللهِ، قَالَ: "تُسَبِّحُونَ وتُكَبِّرونَ وَتَحْمَدُوِنَ دُبُرَ كُلِّ صلاةٍ ثَلاَثًا وَثَلاثِينَ مَرَّةً"، قَالَ أَبوُ صَالح: فَرَجَعَ فُقَرَاءُ المُهَاجِرِينَ فَقَالُوا: سَمعَ إخْوَانُنَا أَهْلُ الأَمْوَالِ بِمَا فَعَلْنَا، فَفَعَلُوا مِثْلَهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "ذلكَ فَضْلُ اللهِ يُؤتيهِ مَنْ يَشَاءُ". قَالَ سُمَيٌّ: فَحَدَّثْتُ بَعْضَ أَهْلِ الحَدِيثِ فَقَالَ: وهِمْتَ، إِنَّمَا قَالَ لَكَ: تُسَبِّحُ ثَلاَثًا وثلاثِينَ، وتَحْمَدُ اللهَ ثَلاثًا وَثَلاَثينَ، وَتُكبِّرُ اللهَ ثَلاَثًا وَثَلاثِينَ، فَرَجَعْتُ إلَى أَبي صَاِلح فَقُلْتُ لَهُ ذِلَكَ، فَقَالَ: اللهُ أَكبَرُ وَسُبْحَانَ اللهِ والحَمْدُ للهِ حَتَّى تَبْلُغَ مِنْ جَمِيعِهِن ثَلاثًا وثَلاَثِينَ (١).
أما سمي: فهو قرشي، مخزومي، مولاهم، مدني، ثقة، وثقه أحمد بن حنبل وأبو حاتم، وروى له البخاري ومسلم، قتله الخوارج بقديد سنة إحدى وثلاثين ومئة (٢).
وأما أبو صالح: فاسمه ذكوان.
وتقدم ذكر أبي هريرة.
وأما الدثور: فهي الأموال، واحدها دَثْر -بفتح الدال المهملة-، وهو المال الكثير (٣).
وقوله في عدد كيفية التسبيحات والتحميدات والتكبيرات: إن أبا صالح كان يقول: الله أكبر وسبحان الله والحمد لله ثلاثا وثلاثين مرة، وظاهر الحديث أنه كان يسبح ثلاثًا وثلاثين مستقلة، ويكبر ثلاثا وثلاثين مستقلة، ويحمد كذلك،

(١) رواه البخاري (٨٠٧)، كتاب: صفة الصلاة، باب: الذكر بعد الصلاة، ومسلم (٥٩٥)، كتاب: المساجد ومواضع الصلاة، باب: استحباب الذكر بعد الصلاة، وبيان صفته.
(٢) وانظر ترجمته في: "التاريخ الكبير" للبخاري (٤/ ٢٠٣)، و"خلاصة تذهيب التهذيب" للخزرجي (ص: ١٥٦)، و"تهذيب التهذيب" لابن حجر (٤/ ٢٠٩)، و"تقريب التهذيب" له أيضًا (تر: ٢٦٣٥).
(٣) انظر: "غريب الحديث" لأبي عبيد (٤/ ٤٦٠)، و"مشارق الأنوار" للقاضي عياض (١/ ٢٥٣)، و"النهاية في غريب الحديث" لابن الأثير (٢/ ١٠٠)، و"شرح مسلم" للنووي (٧/ ٩١)، و"لسان العرب" لابن منظور (٤/ ٢٧٦)، (مادة: دثر).

2 / 656