643

Cudda Fi Sharh Cumda

العدة في شرح العمدة في أحاديث الأحكام لابن العطار

Daabacaha

دار البشائر الإسلامية للطباعة والنشر والتوزيع

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٢٧ هـ - ٢٠٠٦ م

Goobta Daabacaadda

بيروت - لبنان

Gobollada
Suuriya
•
Imbaraado iyo Waqtiyo
Mamlukyo
بمقبرة باب الصغير، ثم نقل إلى المكان المذكور، وكان مشهورًا، ثم بني الجامع بعد ذلك، ثم لعله أخفي بعد ذلك، والله أعلم.
ولا شك أن هودًا ﷺ لم يقدم الشام فيما ذكره المؤرخون، وإنما كان بحضرموت، ومات بها، وقيل: قدم مكة، ومات بها، ودفن، والله أعلم.
ولما حضرت معاويةَ الوفاةُ، وثقل في مرضه، وكان ابنه يزيدُ غائبًا، كتب إلى ابنه بحاله؛ فيما ذكر محمد بن عبد الله بن عبد الحكم، قال: سمعت الشافعي يقول ذلك، وأنشد ابنه يزيدُ أبياتًا مشهورة لما أتاه الرسول بذلك، فلما وصل إليه ابنه وجده مغمورًا، فأفاق معاوية فقال: يا بني! إني صحبت رسول الله ﷺ، فخرج لحاجة، فاتبعته بإداوة، فكساني أحد ثوبيه الذي يلي جلده، فخبأته لهذا اليوم، وأخذ النبي ﷺ من أظفاره وشعره ذات يوم، فأخذته وخبأته لهذا اليوم، فإذا أنا مت، فاجعل ذلك القميص دون كفني مما يلي جلدي، وخذ ذلك الشعر والأظفار فاجعله في فمي وعلى عيني ومواضع السجود مني، فإن نفع شيء، فذاك، وإلا، فإن الله غفور رحيم.
ولمعاويةَ منقبةٌ جليلة رويناها في "جزء ابن عرفة": أن النبي ﷺ قال: "اللهمَّ عَلِّمْ معاويةَ الكتابَ والحسابَ، وقِهِ العذابَ" (١).
وقال قتادة: قلت للحسن: يا أبا سعيد! إن هاهنا ناسًا يشهدون على معاوية أنه من أهل النار، فقال: لعنهم الله، وما يدريهم من في النار (٢)؟
ورزق عمر بن الخطاب معاوية ﵄ على عمله بالشام عشرة آلاف دينار كل سنة (٣).

(١) ورواه الإمام أحمد في "المسند" (٤/ ١٢٧)، وابن خزيمة في "صحيحه" (١٩٣٨)، وابن حبان في "صحيحه" (٧٢١٠)، والطبراني في "المعجم الكبير" (١٨/ ٢٥١)، عن العرباض بن سارية ﵁.
(٢) رواه ابن عساكر في "تاريخ دمشق" (٥٩/ ٢٠٦).
(٣) وانظر ترجمته في: "الطبقات الكبرى" لابن سعد (٣/ ٣٢)، و"التاريخ الكبير" للبخاري (٧/ ٣٢٦)، و"الثقات" لابن حبان (٣/ ٣٧٣)، و"الاستيعاب" لابن عبد البر (٣/ ١٤١٦)، =

2 / 648