581

Cudda Fi Sharh Cumda

العدة في شرح العمدة في أحاديث الأحكام لابن العطار

Daabacaha

دار البشائر الإسلامية للطباعة والنشر والتوزيع

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٢٧ هـ - ٢٠٠٦ م

Goobta Daabacaadda

بيروت - لبنان

Gobollada
Suuriya
Imbaraado iyo Waqtiyo
Mamlukyo
جعلنا الإبراد إلى حيث يبقى ظل يمكن المشي فيه إلى المسجد، أو إلى ما زاد على الذراع، فلا يبعد أن يبقى مع ذلك حر يحتاج معه إلى بسط الثوب، فلا يقع تعارض.
ومنها: جواز استعمال الثوب وغيره في الحيلولة بين المصلي وبين الأرض؛ لاتقاء الحر وبردها.
ومنها: أن الأولى في مباشرة المصلي الأرض بجبهته ويديه، فإنه علق بسط الثوب بعدم الاستطاعة، وذلك يفهم منه أن الأفضل والمعتاد عدم بسطه، والله أعلم (١).
* * *
الحديث السابع
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "لَا يُصَلِّي أَحَدُكُمْ فِي الثَّوْبِ الوَاحِدِ لَيْسَ عَلَى عاتِقِهِ مِنْهُ شَيْءٌ" (٢).
المراد بالثوب هنا الإزارُ فقط، وقد ألحق به في المعنى السراويل، وكل ما تُستر به العورة؛ بحيث يكون أعالي البدن مكشوفًا، فورد النهي على مخالفة ذلك بأن يجعل على عاتقه شيء يحصل الزينة المسنونة في الصلاة.
والعاتق: ما بين المنكب والعنق، وهو مذكر، ويؤنثُ أيضًا، وجمعه: عواتقُ، وعُتُق -بضمتين-، وعُتْق، -بضم ثم إسكان-.
ثم السنةُ في جعل بعض ثوب المصلي على العاتق إذا كان مكشوفًا، أما إذا كان مستورًا بقميص أو غيره، فلا يشرعُ جعلُ شيء منه ولا غيره على عاتقه، وقد ذكر أصحاب الشافعي - رحمهم الله تعالى - أن الإمام يومَ الجمعة يستحب له أن

(١) انظر: "شرح عمدة الأحكام" لابن دقيق (٢/ ٦٢ - ٦٣).
(٢) رواه البخاري (٣٥٢)، كتاب: الصلاة، باب: إذا صلَّى في الثوب الواحد فليجعل على عاتقيه، ومسلم (٥١٦)، كتاب: الصلاة، باب: الصلاة في ثوب واحد وصفة لبسه، إلا أنه عندهما: "عاتقيه" بدل "عاتقه".

1 / 585