455

Cudda Fi Icrab Cumda

العدة في إعراب العمدة

Tifaftire

مكتب الهدي لتحقيق التراث (أبو عبد الرحمن عادل بن سعد)

Daabacaha

دار الإمام البخاري

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

(بدون تاريخ)

Goobta Daabacaadda

الدوحة

Imbaraado iyo Waqtiyo
Mamlukyo
.................. ... فَمَا بِكَ والأيَّامِ مِنْ عَجَبِ (١)
قوله: "فأقامني عن يمينه": أي: "قال أنس: فأقامني" بالعطف على "صلى به وبأمه"، وفيه التفاتٌ؛ لأنّه لم يقُل: " [فأقامه] (٢) عن يمينه، وأقام المرأة خلفهم"؛ ففيه الخروج من الغيبة إلى التكلّم.
ومنه قوله تعالى: ﴿وَلَوْ أَنَّمَا فِي الْأَرْضِ مِنْ شَجَرَةٍ أَقْلَامٌ وَالْبَحْرُ يَمُدُّهُ مِنْ بَعْدِهِ سَبْعَةُ أَبْحُرٍ مَا نَفِدَتْ كَلِمَاتُ اللَّهِ﴾ [لقمان: ٢٧]، ﴿وَلَوْ جِئْنَا بِمِثْلِهِ مَدَدًا﴾ [الكهف: ١٠٩]. وهو أسلوبٌ في علم البيان يُسمّى "الالتفات". (٣)
وقد يكون من الغيبة للخطاب، نحو قوله تعالى: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ [الفاتحة: ٢]، [ثُم] (٤) قال: ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ﴾ [الفاتحة: ٥]. (٥)

= التوضيح (١٠٨، ١٠٩)، شرح الكافية الشافية (٢/ ٦٩٣ وما بعدها)، (٣/ ١٢٤٩)، توضيح المقاصد والمسالك (٢/ ١٠٢٦)، شرح ابن عقيل (٣/ ٢٤٠)، شرح التسهيل لابن مالك (٣/ ٣٧٦)، الإنصاف في مسائل الخلاف (٢/ ٣٧٩، ٣٨٢)، أوضح المسالك (٣/ ٣٥٣)، الكامل للمبرد (٣/ ٣٠)، خزانة الأدب (٥/ ١٢٤)، جامع الدروس العربية (٣/ ٧٦).
(١) البيتُ من البسيط، وهو بلا نسبة. والبيت هو:
فاليوم قرَّبْتَ تَهْجُونا وتَشْتِمُنَا ... فاذْهَبْ فما بك والأيَّامِ من عَجَبِ
والتقدير: "فما بك وبالأيام". انظر: الكتاب (٢/ ٣٨٣)، اللمع (ص ٩٧)، خزانة الأدب (٥/ ١٢٣)، شرح أبيات سيبويه (٢/ ١٩١)، المعجم المفصل (١/ ٣٩١).
(٢) بالنسخ: "فأمّه". ولعل الصواب المثبت.
(٣) انظر: تفسير الزمخشري (١/ ١٣ وما بعدها)، الإيضاح في علوم البلاغة للقزويني (٢/ ٨٥ وما بعدها)، بغية الإيضاح لتلخيص المفتاح في علوم البلاغة (١/ ١٣٧ وما بعدها)، كشاف اصطلاحات الفنون (١/ ٢٥١ وما بعدها)، الموسوعة القرآنية للإبياري (٣/ ٣٦ وما بعدها).
(٤) غير واضحة بالأصل. وسقط من (ب).
(٥) انظر في الالتفات وصوره وأمثلته: البحر المحيط (١/ ٤٢)، حاشية السيوطي على=

1 / 458