279

Cudda Fi Icrab Cumda

العدة في إعراب العمدة

Tifaftire

مكتب الهدي لتحقيق التراث (أبو عبد الرحمن عادل بن سعد)

Daabacaha

دار الإمام البخاري

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

(بدون تاريخ)

Goobta Daabacaadda

الدوحة

Imbaraado iyo Waqtiyo
Mamlukyo
قولُه: "من أُمتي": يتعلّق بصفة لـ "رجُل".
وجملة "أدركته الصَّلاة": تقَدّم أَنَّهُ فعلُ الشّرط، وأنه في محلّ الخبر. وتقدّم قريبًا حُكمُ الشّرط وجَوابه. ويحتمل أن يكُون الخبرُ: "فليُصَلّ"، وفيه بُعْد؛ لأنه طلب؛ ولأنّ "الفاء" تمنع من ذلك، فيُقدَّر: "أيّما رَجُلٌ أَدْرَكَتْه الصّلاة صَلّاها"، وسياقُ الكَلام يدُلّ على ذلك.
قال بعضهم: يُقَدّر الخبر فيما فرضه الله أو نبيه: "أيّما رجُلٌ أدركته الصّلاة"، كما قُدِّر في قولِه تعالى: ﴿وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا﴾ [المائدة: ٣٨]. (١)
وظاهرُ كلامه أَنَّهُ لا يجوزُ أن تكون جملة "أدركته" الخبر؛ لأنَّها ليست محلًّا للفائدة؛ ولأنّ التقدير: "أيّما رَجُل مُدركٌ للصّلاة".
قلتُ: والذي قَدّمته أظهَر؛ لأنّه لو كان [الفعل] (٢) مُستقبلًا لظَهر عَمَل الشرط فيه. فلو قلت: "أيّما رجُلٌ تُدركه الصّلاة فليُصَلّ" ظهر عَمل الشرط في فعله، كسائر أسماء الشّرط، ولأنّ تَعَذّر حرف الشّرط -وهو: "إنْ"- ظَاهِر في الفِعْل؛ لأنّك تقول: "أدركت رَجُلًا الصلاة فليُصلّ"، وفي الكَلام تقديرٌ لا بُدّ منه، أي: "أيّما رجُلٌ أدرَكَه أوقات الصّلاة" أو " ... فرضية الصَّلاة".
وفي جعله "الصّلاة" مُدْرَكة تنبيهٌ على أنَّ التيمّمَ لا يكونُ إلَّا عند ضيق الوقت عن طَلَب الماء أو اليَأس منه. (٣)

(١) انظر: البحر المحيط (٤/ ٢٤٩)، تفسير القرطبي (٦/ ١٦٦)، إرشاد الساري (٩/ ٤٥٨)، الإعلام لابن الملقن (٢/ ١٥٦)، الرّد على النّحاة لابن مَضَاء القرطبي (ص ٩٧)، شرح التسهيل (١/ ٣٢٩)، شرح القطر (ص ١٩٣، ١٩٤)، همع الهوامع (١/ ٤٠٣)، المدارس النحوية (ص ٦٩، ٧٤، ٣١٣). وهو منسوبٌ لسيبويه وجمهور البصريين.
(٢) غير واضحة بالأصل. وفي (ب): "مبني".
(٣) انظر: شرح صحيح مسلم للنووي (٤/ ٦٤)، نخب الأفكار (٢/ ١٩٨)، شرح مختصر =

1 / 282