493

Criticism of Companions and Followers in Tafsir

نقد الصحابة والتابعين للتفسير

كيف تجد سياقه يدل على أنه الذليل الحقير؟» (١).
وانتقاد التفسير بالسياق القرآني من القواعد التي يحتكم إليها المفسرون، فيردون به أقوالًا في معاني الآيات:
يقول ابن عطية ردًا على قول في تفسير آية: «وهذا القول وإن كانت ألفاظ هذه الآية تقتضيه، فما قبلها وما بعدها يرده ويتبرأ منه، ويختل أسلوب القول به» (٢).
ويرد ابن القيم على من قال: إن قوله تعالى: ﴿قَالَ هَذَا صِرَاطٌ عَلَيَّ مُسْتَقِيمٌ﴾ (٣) يراد به التهديد والوعيد، فيقول: «والسياق يأبى هذا ويمنعه ولا يناسبه لمن تأمله» (٤).
والرد بالسياق القرآني ثلاثة أقسام:
القسم الأول: الاستدلال على ضعف التفسير بما قبل الآية، ويعرف هذا بالسباق
ومن أمثلته:

(١) بدائع الفوائد (٤/ ١١).
(٢) المحرر الوجيز (٨/ ١٣٩)، وانظر (١٠/ ١٢٣) من الكتاب نفسه.
(٣) سورة الحجر آية (٤١).
(٤) التفسير القيم (ص ١٦)، وانظر البرهان للزركشي (٢/ ٣٣٥).

1 / 495