492

Criticism of Companions and Followers in Tafsir

نقد الصحابة والتابعين للتفسير

صور نقد التفسير بالقرآن الكريم
واستدلال الصحابة والتابعين بالقرآن الكريم على ضعف بعض التفاسير له صور:
الصورة الأولى: مخالفة سياق الآية
وإهمال سياق الآية، واقتطاع النص القرآني، وعزله عما قبله وما بعده سبب لوقوع الخلل في فهم القرآن والخطأ في تفسيره، ويؤكد ابن جرير أنه «غير جائز صرف الكلام عما هو في سياقه إلى غيره، إلا بحجة يجب التسليم لها من دلالة ظاهر التنزيل، أو خبر عن الرسول تقوم به حجة، فأما الدعاوى فلا تتعذر على أحد» (١).
وفي خطورة إهماله يقول ابن القيم: «السياق يرشد إلى تبيين المجمل وتعيين المحتمل، والقطع بعدم احتمال غير المراد، وتخصيص العام، وتقييد المطلق، وتنوع الدلالة، وهذا من أعظم القرائن الدالة على مراد المتكلم، فمن أهمله غلط في نظره وغالط في مناظرته، فانظر إلى قوله تعالى: ﴿ذُقْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْكَرِيمُ﴾ (٢)

(١) جامع البيان (٧/ ٦٧٥).
(٢) سورة الدخان آية (٤٩).

1 / 494