وقال الفخر الرازي: "الأقرب أنّه غيرُ مُقَدَّرٍ بزمانٍ مُعيَّن لا يقعُ فيه زيادةٌ ولا نقصان، بل المراد أهل كلّ عصر". اهـ (^١)
والثاني: أن القرن المدة من الزمان، واختلفوا في تحديد هذه المدة.
فقال الجمهور: مائة سنة، وقيل: مائة وعشرون سنة، وقيل: ثمانون، وقيل: سبعون، وقيل: ستون، وقيل: أربعون، وقيل: ثلاثون، وقيل: عشرون (^٢).
وضعّف ابنُ عطية تلك الأقوال في تحديد مدة القرن، وقال بأن القرن يكون بوفاة
الأشياخ وولادة الأطفال (^٣).
واستدرك عليه السمين ذلك؛ فقال بأنّ ما ذهب إليه غير واضح (^٤).
والراجح: أنّ القَرْن في القرآن يراد به القوم أو الأمة من الناس؛ سمّوا بذلك لاقترانهم في مدة من الزمن.
(^١) تفسير الفخر الرازي (١٢: ٤٨٤).
(^٢) ينظر: تفسير القرآن العزيز، لابن أبي زمنين (٢: ٥٩)، الهداية إلى بلوغ النهاية، لمكي بن أبي طالب (٣: ١٩٦٢)، زاد المسير في علم التفسير، لابن الجوزي (٢: ٩)، تفسير البيضاوي (٢: ١٥٤).
(^٣) ينظر: المحرر الوجيز (٢: ٢٦٩).
(^٤) ينظر: الدر المصون (٤: ٥٤٠).