تعددت أقوال العلماء في المراد بالقَرْن، وجميع أقوالهم في ذلك تندرج تحت معنيين رئيسين:
أولهما: أنّ القَرْن هم القوم أو الأمة من الناس في مدة من الزمان قلّتْ المدة أو كثرت.
قاله: الطبري (^١)، والزجّاج (^٢)، والواحدي (^٣)، والراغب (^٤)، والفخر الرازي (^٥)، والقرطبي (^٦)، والسمين الحلبي (^٧)، وغيرهم (^٨).
قال الزجاج: "القرن أهلُ مُدةٍ كان فيها نبي أو كان فيها طبقة من أهل العلم، قَلَّت السنُونَ أو كثرت.
والدليل على هذا قول النبي ﷺ: (خَيركم قَرْنِي) (^٩) ". اهـ (^١٠)
وقال الراغب الأصفهاني: "القَرْن: القوم المقترنون في زمن واحد". اهـ (^١١)
(^١) ينظر: تفسير الطبري (١١: ٢٦٣).
(^٢) ينظر: معاني القرآن وإعرابه (٢: ٢٢٩).
(^٣) ينظر: التفسير الوسيط (٢: ٢٥٣).
(^٤) ينظر: المفردات، مادة: قرن (١: ٦٦٧).
(^٥) ينظر: تفسير الفخر الرازي (١٢: ٤٨٤).
(^٦) ينظر: تفسير القرطبي (٦: ٣٩١).
(^٧) ينظر: الدر المصون (٤: ٥٤٠).
(^٨) ينظر: تفسير ابن فورك (١: ٨٧)، تفسير البغوي (٢: ١١٠)، تفسير أبي حيان (٤: ٤٢٦)، فتح القدير، للشوكاني (٢: ١١٥)، تفسير الآلوسي (٤: ٨٩).
(^٩) سبق تخريجه في الصفحة السابقة.
(^١٠) معاني القرآن وإعرابه (٢: ٢٢٩).
(^١١) المفردات، مادة: قرن (١: ٦٦٧).