نظم الكلام وسياقه، وما عدا ذلك من القول فانتزاع يبعُد من الصحة على استكراه شديدٍ للكلام". اهـ (^١)
وذكر بعض المفسرين (^٢) أن قوله: ﴿وَلَا تُؤْمِنُوا إِلَّا لِمَنْ تَبِعَ دِينَكُمْ﴾ هو خطاب من الله للمؤمنين لا حكاية عن اليهود.
ثم ذكروا في تفسيرها أوجهًا:
الأول: أنّ المعنى: ولا تؤمنوا إلا لمن تبع دين الإسلام، ويكون ذلك تبيينًا أن هذه الشريعة أكمل الشرائع.
والثاني: أن يكون ذلك حثًّا على موالاة المؤمنين، ونهيا عن مخالطة الكافرين، نحو: ... ﴿وَلَا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا﴾ [هود: ١١٣].
والثالث: أن يكون فيه مع المعنى المتقدم حثّ على أن لا يصاحب المؤمن من لا تكون طريقتُه طريقتَه (^٣).
والرابع: أنّ ذلك خطاب من الله للمؤمنين؛ تثبيتًا لقلوبِهم وتسكينًا لجَأْشهم؛ لئلا يَشُكُّوا عندما يقوم اليهود بالتلبيس وإثارة الشبهات (^٤).
(^١) تفسير الطبري (٦: ٥١٦).
(^٢) هذا القول نقله عدد من المفسرين عن غيرهم دون نسبة. ينظر: تفسير الراغب الأصفهاني (٢: ٦٤٧)، تفسير أبي حيان (٣: ٢١٢)، الدر المصون (٣: ٢٥٦)، تفسير الآلوسي (٢: ٢١٢).
(^٣) ينظر: تفسير الراغب الأصفهاني (٢: ٦٤٧).
(^٤) ينظر: الدر المصون (٣: ٢٥٦).