دراسة الاستدراك:
ذهب ابنُ عطية إلى جواز عَوْد الضمير في ﴿عَلَيْهِ﴾ على المأكول وعلى الأكل، بينما استبعد السمين عَوْدَه على الأكل، ففي مرجع الضمير هنا قولان رئيسان:
أولهما: أنّ الضمير في ﴿عَلَيْهِ﴾ عائد على الأكل أو على الملئ، فالأكل مستفاد مِن قوله: ﴿لَآكِلُونَ مِنْ شَجَرٍ مِنْ زَقُّومٍ﴾، والمَلء مأخوذ مِن قوله: ﴿فَمَالِئُونَ مِنْهَا الْبُطُونَ﴾.
وهذا القول ذكره عددٌ مِن العلماء وجهًا محتملًا وجوّزوه، منهم: الفراء (^١)، وابنُ عطية (^٢)، والبقاعي (^٣)، والشوكاني (^٤).
قال الفراء: "إن شئت كان على الشجر، وإن شئت فعلى الأكل". اهـ (^٥)
وقال البقاعي: " ﴿فَشَارِبُونَ عَلَيْهِ﴾ أي على هذا الملء أو الأكل". اهـ (^٦)
واستبعد السمينُ الحلبي عَودَه على الأكل، ولم يوضح سبب بُعده (^٧).
(^١) ينظر: معاني القرآن (٣: ١٢٧).
(^٢) ينظر: المحرر الوجيز (٥: ٢٤٧).
(^٣) ينظر: نظم الدرر في تناسب الآيات والسور (١٩: ٢١٧).
(^٤) ينظر: فتح القدير (٥: ١٨٥).
(^٥) معاني القرآن (٣: ١٢٧).
(^٦) نظم الدرر في تناسب الآيات والسور (١٩: ٢١٧).
(^٧) ينظر: الدر المصون (١٠: ٢١٠).