وقال مكي: "قال أبو إسحاق: "الخبر: ﴿نُذِقْهُ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ﴾ " اهـ، وهذا غلط؛ لأنه جواب الشرط". اهـ (^١)
٢ - أنَّ الواو في ﴿وَيَصُدُّونَ﴾ واو الحال، وجملة ﴿يَصُدُّون﴾ في محل نصب حال من واو الجماعة في ﴿كفروا﴾.
وخبر ﴿إنّ﴾ محذوف - كما في القول السابق-، دل عليه آخر الآية، تقديره: مُعذَّبون.
قاله: أبو البقاء (^٢)، وجوّزه: الباقولي (^٣)، وعبد الرحمن الأنباري (^٤)، والبيضاوي (^٥)، وغيرهم (^٦).
وضعّف السمين الحلبي أن تكون الجملة حالية قائلًا: "وهو فاسدٌ ظاهرًا؛ لأنه مضارعٌ مثبتٌ، وما كان كذلك لا تَدْخُل عليه الواو، وما ورد منه على قِلَّتِه مؤولٌ فلا يُحْمل عليه القرآن". اهـ (^٧)
(^١) الهداية إلى بلوغ النهاية (٧: ٤٨٦٦).
(^٢) ينظر: التبيان في إعراب القرآن (٢: ٩٣٨).
(^٣) ينظر: كشف المشكلات في إعراب القرآن وعلل القراءات (ص: ٥٤٠).
(^٤) ينظر: البيان في إعراب غريب القرآن (٢: ١٤٢).
(^٥) ينظر: تفسير البيضاوي (٤: ٦٩).
(^٦) ينظر: غرائب التفسير وعجائب التأويل، للكرماني (٢: ٧٥٦)، تفسير أبي السعود (٦: ١٠٣)، فتح القدير، للشوكاني (٣: ٥٢٨)، الجدول في إعراب القرآن، لمحمود صافي (١٧: ١٠٥)، معرض الإبريز، لعبد الكريم الأسعد (٣: ٦٥٩)، إعراب القرآن، لمحمد الطيب (ص: ٣٣٥)
(^٧) الدر المصون (٨: ٢٥٥).