367

Corrections of Al-Samin Al-Halabi on Ibn Atiyah

استدراكات السمين الحلبي على ابن عطية

دراسة الاستدراك:
أولًا: أقوال العلماء في إعراب (غير) من قوله -تعالى-: ﴿قَالَ أَغَيْرَ اللَّهِ أَبْغِيكُمْ إِلَهًا﴾:
لهم في ذلك أربعة أقوال:
١ - أنّ قوله: ﴿غيْرَ﴾ منصوب على الحال؛ لأنّ الصفة إذا تقدمت على الموصوف انتصبت على الحال، فقوله: ﴿غيْرَ﴾ صفة تقدمت على الموصوف ﴿إلهًا﴾ فانتصبت على الحال.
قاله: عبد الرحمن الأنباري (^١)، وذكره عددٌ من العلماء وجهًا محتمَلًا، منهم: ابن عطية (^٢)،
والباقولي (^٣)، والفخر الرازي (^٤)، والمنتجب الهمذاني (^٥)، وغيرهم (^٦).
قال عبد الرحمن الأنباري: " ﴿غيْرَ اللهِ﴾ منصوب على الحال؛ لأن صفة النكرة إذا تقدمت عليها انتصبت على الحال". اهـ (^٧)
وقال الباقولي: "ولا يجوز أن يكون ﴿غَيْر﴾ صفة لـ ﴿إِلَهًا﴾؛ لأن الصفة لا تتقدم على الموصوف". اهـ (^٨)

(^١) ينظر: البيان في إعراب غريب القرآن (١: ٣١٥).
(^٢) ينظر: المحرر الوجيز (٢: ٤٤٨).
(^٣) ينظر: كشف المشكلات في إعراب القرآن وعلل القراءات (ص: ٢٩١).
(^٤) ينظر: تفسير الفخر الرازي (١٤: ٣٥١).
(^٥) ينظر: الفريد في إعراب القرآن المجيد (٣: ١٢١).
(^٦) ينظر: تفسير النيسابوري (٣: ٣١٠)، التفسير المنير، للزحيلي (٩: ٧٤).
(^٧) البيان في إعراب غريب القرآن (١: ٣١٥).
(^٨) كشف المشكلات في إعراب القرآن وعلل القراءات (ص: ٢٩١).

1 / 367