351

Corrections of Al-Samin Al-Halabi on Ibn Atiyah

استدراكات السمين الحلبي على ابن عطية

[١٠]: قال ابن عطية في معرض تفسيره لقوله - تعالى-: ﴿وَمَا كَانَ لِنَفْسٍ أَنْ تَمُوتَ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ كِتَابًا مُؤَجَّلًا وَمَنْ يُرِدْ ثَوَابَ الدُّنْيَا نُؤْتِهِ مِنْهَا وَمَنْ يُرِدْ ثَوَابَ الْآخِرَةِ نُؤْتِهِ مِنْهَا وَسَنَجْزِي الشَّاكِرِينَ﴾ [آل عمران: ١٤٥]: "وقوله: ﴿كِتابًا﴾ نصب على التمييز". اهـ (^١)
وقال السمين الحلبي: "قوله: ﴿كِتَابًا مُؤَجَّلًا﴾ في نصبِه ثلاثةُ أوجهٍ، أظهرُها: أنه مصدرٌ مؤكِّد لمضمونِ الجملة التي قبلَه، فعاملُه مضمرٌ تقديرُه: كَتَب الله ذلك كتابًا، نحو: ﴿صُنْعَ اللَّهِ﴾ [النمل: ٨٨]، ﴿وَعْدَ اللَّهِ﴾ [النساء: ١٢٢]، و﴿كِتَابَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ﴾ [النساء: ٢٤].
والثاني: أنه منصوبٌ على التمييزِ، ذكره ابنُ عطية، وهذا غيرُ مستقيمٍ؛ لأنَّ التمييزَ منقولٌ وغيرُ منقولٍ، وأقسامُه محصورةٌ وليس هذا شيئًا منها، وأيضًا فأين الذاتُ المبهمةُ التي تحتاج إلى تفسير؟ ". اهـ (^٢)
دراسة الاستدراك:
للعلماء في نصب قوله: ﴿كتابًا﴾ ثلاثة أقوال:
أولها: أنه مصدر منصوب على أنه مفعول مطلق، لتأكيد مضمون ما قبله؛ والمعنى: كَتَبَ الموتَ كتابًا مؤجلًا.

(^١) المحرر الوجيز (١: ٥١٨).
(^٢) الدر المصون (٣: ٤١٩).

1 / 351