749

Commentary on the Sunan of Imam Ibn Majah

مشارق الأنوار الوهاجة ومطالع الأسرار البهاجة في شرح سنن الإمام ابن ماجه

Daabacaha

دار المغني

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1427 AH

Goobta Daabacaadda

الرياض

بيّن ذلك الحافظ أبو الحجّاج المزّيّ ﵀ في "تحفة الأشراف" ٦/ ٣٦٠.
[فإن قلت]: أخرج هذا الحديث البزار في "مسنده"، من طريق قيس بن الربيع، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عبد الله بن عمرو، مرفوعًا، وقال: لا نعلم أحدًا قال: عن هشام، عن أبيه، عن عبد الله بن عمرو إلا قيس، ورواه غيره مرسلًا انتهى. فهلا تكون رواية قيس مقوية لرواية عبدة بن أبي لبابة، فتصحّ؟.
[قلت]: قيس بن الربيع ضعيف؛ لسوء حفظه، والمحفوظ كما نقل الحافظ ١٣/ ٢٨٥ عن البزّار: عن هشام بن عروة بهذا الإسناد مرفوعًا إنما هو بلفظ: "إن الله لا يقبض العلم انتزاعًا ينتزعه من الناس ... " الحديث المذكور أول الباب، فرواية قيس منكرة لا تصلح للتقوية، فتبصّر. والله تعالى أعلم.
(المسألة الثانية): في تخريجه:
أخرجه (المصنّف) هنا (٨/ ٥٦) بهذا الإسناد فقط، وهو من أفراده، لم يُخرجه من أصحاب الأصول غيره.
وأخرجه أيضًا يعقوب الْفَسَويّ في "المعرفة والتاريخ" (٣/ ٢٠) بسند صحيح عن عروة مرفوعًا. وأخرجه أيضًا الدارميّ في "مسنده" (١/ ٥٠) والبيهقيّ في "المعرفة" وابن عبد البرّ في "جامع بيان العلم" (٢/ ١٠٤٧ و١٠٥٢) بإسناد صحيح، عن عروة موقوفا عليه (١).
[تنبيه]: ذكر الحافظ المزّيّ ﵀ في "تحفة الأشراف" ١٣/ ٢٢٣ أن ابن ماجه أخرج بعد حديث عبد الله بن عمرو المذكور عن محمد بن أبي عُمر العَدَنيّ، عن سفيان ابن عُيينة أنه قال: "لم يزل أمر الناس مُعتدلًا حتى نشأ فلانٌ بالكوفة، وربيعة الرأي بالمدينة، وعثمان الْبَتّيّ بالبصرة، فوجدناهم من أبناء سبايا الأمم".

(١) راجع "السلسلة الضعيفة" للشيخ الألبانيّ ﵀ ٩/ ٣٢٠ - ٣٢٢.

2 / 196

Commentary on the Sunan of Imam Ibn Majah | Usul