748

Commentary on the Sunan of Imam Ibn Majah

مشارق الأنوار الوهاجة ومطالع الأسرار البهاجة في شرح سنن الإمام ابن ماجه

Daabacaha

دار المغني

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1427 AH

Goobta Daabacaadda

الرياض

في ٨/ ٥٢، والله تعالى أعلم.
شرح الحديث:
(عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ) ﵄، أنه (قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: "لَمْ يَزَلْ أمْرُ بَنِي إِسْرَائِيلَ مُعْتَدِلًا) أي مستقيما على منهج الأنبياء (حَتَّى نَشَأَ) مهموزًا، من باب نفع: أي حدَثَ وتجدّد (فِيهِمُ الْمَوَلَّدُونَ) بفتح اللام المشدّدة، بصيغة اسم المفعول، قال الجوهريّ: رجلّ مولّد: إذا كان عربيّا غير محض. وقال ابن الأثير: المولَّدة: هي التي بين العرب، ونشأت مع أولادهم، وتأدّبت بآدابهم، والتَّلِيدة: هي التي وُلدت ببلاد العجم، وحُمِلت، فنشأت ببلاد العرب. انتهى (١).
والمراد هنا من ليس من بني إسرائيل من سائر الناس.
وقوله: (أَبْنَاءُ سَبَايَا الْأمَمِ) بدلٌ من "المولّدون"، و"السبايا" بالفتح: جمع سَبِيّة، قال ابن الأثير: السَّبِيّة: المرأة الْمَنْهُوبة، فَعِيلة بمعنى مفعولة (فَقَالُوا بِالرَّأْيِ) أي أَفْتَوا، وحكموا برأيهم، معرضين عن الحكم الذي أنزله الله ﷿ في التوراة والإنجيل (فَضَلُّوا) في أنفسهم (وَأَضَلُّوا) غيرهم، قال الفيّوميّ: ضلّ الرجل الطريقَ، وضلّ عنه يَضِلّ، من باب ضرب ضلالًا، وضلالةً: زلّ عنه، فلم يَهتد إليه، فهو ضالّ، هذه لغة نَجْد، وهي الفصحى، وبها جاء القرآن في قوله تعالى: ﴿قُلْ إِنْ ضَلَلْتُ فَإِنَّمَا أَضِلُّ عَلَى نَفْسِي﴾ [سبأ: ٥٠]، وفي لغة لأهل العالية من باب تَعِب، والأصل في الضلال: الغيبة. انتهى (٢). والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو المستعان، وعليه التكلان.
مسألتان تتعلّقان بهذا الحديث:
(المسألة الأولى): في درجته:
حديث عبد الله بن عمرو بن العاص ﵄ هذا ضعيفٌ؛ للانقطاع بين عبدة بن أبي لبابة وعبد الله بن عمرو ﵄، فإن عبدة لم يلقَ عبد الله ﵁، كما

(١) "النهاية" ٥/ ٢٢٥.
(٢) "المصباح الْمُنِير" ٢/ ٣٦٣.

2 / 195