742

Commentary on the Sunan of Imam Ibn Majah

مشارق الأنوار الوهاجة ومطالع الأسرار البهاجة في شرح سنن الإمام ابن ماجه

Daabacaha

دار المغني

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1427 AH

Goobta Daabacaadda

الرياض

عن الحارث بن عمرو -ابن أخي المغيرة بن شعبة-، عن أناس من أهل حمص، من أصحاب معاذ بن جبل، أن رسول الله ﷺ لمّا أراد أن يبعث معاذا إلى اليمن قال: "كيف تقضي إذا عرض لك قضاء؟ " قال: أقضي بكتاب الله، قال: "فإن لم تجد في كتاب الله؟ "، قال: فبسنة رسول الله ﷺ، قال: "فإن لم تجد في سنة رسول الله ﷺ، ولا في كتاب الله؟، قال: أجتهد رأيي ولا آلو، فضرب رسول الله ﷺ صدره، وقال: "الحمد لله الذي وَفّق رسول رسول الله لِمَا يُرضي رسولَ الله ﷺ".
قال الإمام البخاريّ في "التاريخ" (٢/ ١/ ٢٧٥): لا يصحّ، ولا يُعرف إلا بهذا، مرسل. انتهى. وقال الترمذيّ: هذا حديث لا نعرفه إلا من هذا الوجه، وليس إسناده عندي بمتّصل. وأقرّه الحافظ العراقي في "تخريج أحاديث منهاج الأصول" للبيضاويّ ١/ ٧٦.
وقال ابن حزم: هذا حديث ساقط لم يروه أحد من غير هذا الطريق، وأول سقوطه أنه عن قوم مجهولين لم يُسمّوا، فلا حجة فيمن لا يُعرف من هو؟ وفيه الحارث ابن عمرو، وهو مجهول، لا يعرف من هو؟ ولم يأت هذا الحديث قط من غير طريقه.
وقال في موضع آخر: هذا حديث باطلٌ لا أصل له. (١).
وقال في "التلخيص الحبير": وقال الدارقطنيّ في "العلل": رواه شعبة عن أبي عون هكذا، وأرسله ابن مهديّ، وجماعات عنه، والمرسل أصحّ. وقال أبو داود -يعني الطيالسيّ-: وأكثر ما كان يُحدّثنا شعبة عن أصحاب معاذ أن رسول الله ﷺ، وقال مرّةً: عن معاذ. وقال ابن حزم: لا يصحّ؛ لأن الحارث مجهول، وشيوخه لا يُعرفون، قال: وادّعى بعضهم فيه التواتر، وهذا كذبٌ، بل هو ضدّ التواتر؛ لأنه ما رواه أحد غير ابن عون، عن الحارث، فكيف يكون متواترًا. وقال عبد الحقّ: لا يُسْنَد، ولا يوجد من وجه صحيح. وقال ابن الجوزيّ في "العلل المتناهية": لا يصحّ، وإن كان الفقهاء كلهم

(١) "الإحكام" ٦/ ٢٦ - ٣٥ و٧/ ١١١ - ١١٢.

2 / 189