741

Commentary on the Sunan of Imam Ibn Majah

مشارق الأنوار الوهاجة ومطالع الأسرار البهاجة في شرح سنن الإمام ابن ماجه

Daabacaha

دار المغني

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1427 AH

Goobta Daabacaadda

الرياض

شرح الحديث:
(عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ غَنْمٍ) بفتح، فسكون الأشعريّ، أنه قال (حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ) ﵁ (قَالَ: لمَّا بَعَثَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى الْيَمَنِ) قال أهل المغازي كان بعث معاذ ﵁ إلى اليمن في ربيع الآخر سنة تسع من الهجرة. قاله في "الفتح" (١).
(قَالَ) ﷺ (لَا) ناهية (تَقْضِيَنَّ) مؤكد بالنون الثقيلة، وقوله (وَلَا تَفْصِلَنَّ) من الفصل بالفاء والصاد، والعطف للتفسير (إِلَّا بَما تَعْلَمُ) أي إلا بما تتأكّد حكم الشرع فيه (فَإِنْ أَشْكَلَ عَلَيْكَ أَمْرٌ) أي اشتبه عليك حكم أمر بأن لم تتبيّن لك الأدلة حتى تعمل بمقتضاها (فَقِفْ) أمر من وقف يقف، من باب ضرب (حَتَّى تَبَيَّنَهُ) بحذف إحدى التاءين، وكان أصله تتبيّنه، فحذفت إحداهما تخفيفًا، كما قال في "الخلاصة":
وَمَا بِتَاءَيْنِ ابْتُدِي قَدْ يُقْتَصَرْ ... فِيهِ عَلَى تَا كـ "تَبَيَّنُ الْعِبَرْ"
(أَوْ تَكْتُبَ إِلَيَّ فِيهِ) أي لأبيّن لك حكمه، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو المستعان، وعليه التكلان.
مسألتان تتعلّقان بهذا الحديث:
(المسألة الأولى): في درجته:
حديث معاذ بن جبل ﵁ هذا موضوع؛ لأن في سنده محمد بن سعيد بن حسّان، وهو المصلوب في الزندقة، كان كذّابًا يضع الحديث، كما سبق في ترجمته، وهو من أفراد المصنّف ﵀، أخرجه هنا بهذا السند فقط، والله تعالى أعلم.
(المسألة الثانية) في الكلام على حديث معاذ ﵁ المشهور على الألسنة، وهو الحديث الذي أخرجه أبو داود الطيالسيّ في "مسنده" (١/ ٢٨٢) وأحمد في "مسنده" (٥/ ٢٣٠ و٢٤٢) وأبو داود في "سننه" (٢/ ١١٦) والترمذيّ في "جامعه" (٢/ ٢٧٥) والبيهقيّ في "سننه" (١٠/ ١١٤) وغيرهم من طرق، عن شعبة، عن أبي عون الثقفيّ،

(١) "كتاب المغازي" جـ ٨/ ص ٦١.

2 / 188