674

Commentary on the Sunan of Imam Ibn Majah

مشارق الأنوار الوهاجة ومطالع الأسرار البهاجة في شرح سنن الإمام ابن ماجه

Daabacaha

دار المغني

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1427 AH

Goobta Daabacaadda

الرياض

باب ضرب. والكلام على التشبيه، شبّه سُرعة خروجه من الإسلام بسهولة، وانسلاخه منه دون أن يبقى له منه أثرٌ بخروج الشعرة من خلال العجين دون أن يبقى عليها شيء من آثار العجين.
وهذا على تقدير صحّة الحديث محمول على البدع التي يحكم على صاحبها بالرّدّة، لا على جميع أنواع البدع، وهو معنى قول الله ﷿ في حقّ الكفّار: ﴿وَقَدِمْنَا إِلَى مَا عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْنَاهُ هَبَاءً مَنْثُورًا﴾ [الفرقان: ٢٣]. والله تعالى أعلم بالصواب.
[تنبيه]: حديث حُذيفة ﵁ هذا مما تفرّد به المصنّف، لم يُخرجه غيره، وهو موضوعٌ؛ لأنه من رواية محمد بن محِصن، وهو كذّاب، كما تقدّم في ترجمته، والله تعالى أعلم بالصواب.
[تنبيه]: قال الإمام الحافظ الطبرانيّ ﵀ في "المعجم الأوسط" ٤/ ٤٦٣ الحديث رقم (٤٢٠٢): حدّثنا عليّ بن عبد الله الفرغانيّ، قال: ثنا هارون بن موسى الْفَرْويّ، قال: حدّثنا أبو ضمرة أنس بن عياض، عن حميد الطويل، عن أنس بن مالك ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "إن الله حجب التوبة عن صاحب كلّ بدعة".
وهذا إسناد صحيح، رجاله رجال الشيخين، غير هارون بن موسى الْفَرْويّ، وقد روى عنه جماعة، ووثقه الدارقطنيّ، وابن حبّان، ومسلمة بن القاسم، وقال النسائيّ: لا بأس به. وقال أبو حاتم: شيخ.
قال الجامع عفا الله تعالى عنه: هذا الحديث الصحيح يُغني عن الحديث الموضوع الذي أورده المصنّف، فتنبّه، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا، ونعم الوكيل.
وبالسند المتصل إلى الإمام ابن ماجة ﵀ في أول الكتاب قال:
٥٠ - (حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مَنْصُورٍ الْحَنَّاطُ، عَنْ أَبِي زَيْدٍ، عَنْ أَبِي الْمُغِيرةِ، عَنْ عَبْدِ اللَّه بْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "أَبَى اللَّه أَنْ يَقْبَلَ عَمَلَ

2 / 121