673

Commentary on the Sunan of Imam Ibn Majah

مشارق الأنوار الوهاجة ومطالع الأسرار البهاجة في شرح سنن الإمام ابن ماجه

Daabacaha

دار المغني

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1427 AH

Goobta Daabacaadda

الرياض

وأبو وائل، وصِلَةُ بن زُفَر، وأبو إدريس الخولاني، وعبد الله بن عُكيم، والأسود بن يزيد النخعي، وأخوه عبد الرحمن بن يزيد، وعبد الرحمن بن أبي ليلى، وهَمّام بن الحارث، ويزيد بن شريك التيمي، وجماعة.
قال العجلي: استعمله عمر على المدائن، ومات بعد قتل عثمان بأربعين يومًا، سكن الكوفة، وكان صاحب سر رسول الله ﷺ، ومناقبه كثيرة مشهورة. وقال علي بن زيد بن جُدْعان عن ابن المسيب، عن حذيفة: خَيَّرني رسول الله ﷺ بين الهجرة والنُّصْرة، فاخترت النُّصرة. وقال عبد الله بن يزيد الخطمي عن حذيفة: لقد حدثني رسول الله ﷺ بما كان وما يكون حتى تقوم الساعة. رواه مسلم. وكانت له فتوحات سنة (٢٢) في الدِّينَوَر، وماسَبَذَان، وهَمَذَان، والرَّيّ، وغيرها. وقال ابن نُمير وغيره: مات سنة (٣٦) ﵁. أخرج له الجماعة، وله أكثر من (١٠٠) حديث، اتفق الشيخان على (١٢) وانفرد البخاريّ بـ (٨) ومسلم بـ (١٧) حديثًا، وله في هذا الكتاب (٣٥) حديثًا. والله تعالى أعلم.
شرح الحديث:
(عَن حُذَيْفَةَ) ﵁ أنه (قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "لَا يَقْبَلُ اللَّهُ لِصَاحِبِ بِدْعَةٍ صَوْمًا، وَلَا صَلَاةً، وَلَا صَدَقَةً، وَلَا حَجًّا، وَلَا عُمْرَةً، وَلَا جِهَادًا، وَلَا صَرْفًا، وَلَا عَدْلًا) قيل: هما التوبة والفدية، وكأن المراد التوبة من غير البدعة. قاله السنديّ. وقال في "النهاية": قد تكرّرت هاتان اللفظتان في الحديث، فالصرف: التوبة، وقيل: النافلة، والعدل: الفِدية، وقيل: الفريضة. انتهى (١). (يَخْرُجُ مِنَ الْإِسْلَامِ كَما تَخْرُجُ الشَّعَرَةُ) واحدة الشعر، وهو بفتح، فسكون، ويُجمع على شُعور، كفلس وفلوس، بفتحتين، ويُجمع على أشعار، كسبب وأسباب، وهو من الإنسان وغيره مذكّر. قاله الفيّوميّ (٢) (مِنَ الْعَجِينِ) بفتح، فكسر، فَعِيل بمعنى مفعول، يقال: عجنَت المرأة العجين عَجْنًا من

(١) "النهاية" ٣/ ٢٤.
(٢) "المصباح المنير" ١/ ٣١٤ - ٣١٥.

2 / 120