663

Commentary on the Sunan of Imam Ibn Majah

مشارق الأنوار الوهاجة ومطالع الأسرار البهاجة في شرح سنن الإمام ابن ماجه

Daabacaha

دار المغني

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1427 AH

Goobta Daabacaadda

الرياض

الموتى، وإبراء الأسقام، فكفى به دليلًا على علم الساعة، يقول: ﴿فَلَا تَمْتَرُنَّ بِهَا وَاتَّبِعُونِ هَذَا صِرَاطٌ مُسْتَقِيمٌ﴾ [الزخرف: ٦١] انتهى (١).
وقوله: ﴿بَلْ هُمْ﴾ أي الكفار ﴿قَوْمٌ خَصِمُونَ﴾ أي كثيرو الخصومة. والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو المستعان، وعليه التكلان.
مسائل تتعلّق بهذا الحديث:
(المسألة الأولى): في درجته:
حديث أبي أمامة الباهليّ ﵁ هذا حسنٌ (٢).
[فإن قلت]: ضعفه بعضهم؛ لأجل الكلام في أبي غالب.
[قلت]: أبو غالب هذا رجل معروف، رَوَى عن جماعة، وروى عنه جماعة، ووثّقه موسى بن هارون، والدارقطنيّ، وقال ابن معين: صالح الحديث، وقال ابن عديّ: لا بأس به، وتكلم فيه غيرهم كما سبق في ترجمته، وصحح الترمذيّ حديثه هذا، وكذا صححه الحاكم في "المستدرك" (٢/ ٤٤٨)، ووافقه الذهبيّ، فمن كان بهذه الحالة، فأقلّ أحواله أن يكون حسن الحديث، فتبصّر بالإنصاف، ولا تَتَهَوَّر بالاعتساف. والله تعالى الهادي إلى سواء السبيل.
(المسألة الثانية): في تخريجه:
أخرجه (المصنّف) هنا (٧/ ٤٨) بهذا السند فقط، وأخرجه (الترمذيّ) في "التفسير" (٣٢٧٣) و(أحمد) في "مسنده" ٥/ ٢٥٢ و٢٥٦. و(الحاكم) في "المستدرك" ٢/ ٤٤٨ وقال: صحيح الإسناد، ووافقه الذهبيّ، والله تعالى أعلم.

(١) "تفسير ابن كثير" ٤/ ١٤١ - ١٤٢.
(٢) حسّنه الشيخ الألباني رحمه الله تعالى، وأحسن في ذلك، انظر "صحيح الترغيب والترهيب" حديث رقم (١٣٧). وأما قول الدكتور بشار: إسناد ضعيف بسبب أبي غالب، فليس بصواب، فتنبّه، ولا تكن أسير التقليد.

2 / 110