621

Commentary on the Sunan of Imam Ibn Majah

مشارق الأنوار الوهاجة ومطالع الأسرار البهاجة في شرح سنن الإمام ابن ماجه

Daabacaha

دار المغني

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1427 AH

Goobta Daabacaadda

الرياض

تذهب عنه سورة الغضب، ويراجع نفسه.
١٠ - (ومنها): التحذير عن الكذب، وأنه لا يجوز لا بجدّ، ولا بهزل. قال القرطبيّ: وفيه حجة للطبريّ في تحريمه الكذب مطلقًا وعمومًا.
١١ - (ومنها): أنه لا يجوز لرجل أن يَعِد صبيّه بشيء، ثم لا يفي به؛ لأنه من الكذب المحرّم، قال القرطبيّ: وفيه ما يدلّ على وجوب الوفاء بالوعد، ولو كان بالشيء الحقير مع الصبيّ الصغير.
١٢ - (ومنها): أن الكذب باب الفجور، وأن الفجور باب النار، أعاذنا الله ﷾ منها بمنه وكرمه آمين.
١٣ - (ومنها): أن الصدق باب البرّ، وأن البرّ باب الجنّة، جعلنا الله ﷾ من أهلها آمين.
١٤ - (ومنها): أن الصادق يستحقّ أن يوصف بالصدق والبرّ، والكاذب يوصف بالكذب والفجور.
١٥ - (ومنها): أن العبد إذا تحرّى الكذب، ولازمه كتبه الله ﷾ من الكذابين، وبغّضه إلى خلقه أجمعين، وكذلك الصادق إذا تحرّى الصدق، ولازمه كتبه الله تعالى من الصادقين، وحببه إلى خلقه أجمعين، وهذا هو معنى الحديث الآخر الذي أخرجه الشيخان، وغيرهما من حديث أبي هريرة ﵁ عن النبي ﷺ قال: "إذا أحب الله عبدا نادى جبريل: إن الله يحب فلانا فأَحِبّه، فيحبه جبريل، فينادي جبريل في أهل السماء: إن الله يحب فلانا فأحبوه، فيحبه أهل السماء، ثم يوضع له القبول في أهل الأرض". هذا لفظ البخاريّ، ولفظ مسلم من طريق سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "إن الله إذا أحب عبدا دعا جبريل، فقال: إني أحب فلانا فأحبه، قال: فيحبه جبريل، ثم ينادي في السماء، فيقول: إن الله يحب فلانا فأحبوه، فيحبه أهل السماء -قال:- ثم يوضع له القبول في الأرض، وإذا أبغض عبدًا، دعا جبريل فيقول: إني أُبغض فلانا فأبغضه، قال: فيبغضه جبريل، ثم ينادي في أهل السماء: إن الله يبغض فلانا فأبغضوه، قال: فيبغضونه، ثم توضع له البغضاء في الأرض". والله

2 / 68