619

Commentary on the Sunan of Imam Ibn Majah

مشارق الأنوار الوهاجة ومطالع الأسرار البهاجة في شرح سنن الإمام ابن ماجه

Daabacaha

دار المغني

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1427 AH

Goobta Daabacaadda

الرياض

حرف فلا يدعه رغبةً عنه، ومن قرأه على شيء من تلك الحروف التي عَلَّمَ رسول الله ﷺ، فلا يَدَعْه رغبةً عنه، فإنه من يَجحَد بآية منه يجحد به كُلِّه، فإنما هو كقول أحدكم لصاحبه: اعجَلْ، وحَيّ هلًا، والله لو أعلم رجلًا أعلم بما أُنزل الله على محمد ﷺ مني لطلبته حتى أزداد علمه إلى علمي، إنه سيكون قوم يُميتون الصلاة، فصلّوا الصلاة لوقتها، واجعلوا صلاتكم معقم تطوعًا، وإن رسول الله ﷺ، كان يُعارَض بالقرآن في كل رمضان، وإني عَرَضتُ في العام الذي قُبِض فيه مرتين، فأنبأني أني محسن، وقد قرأت من في رسول الله ﷺ سبعين سورة.
وهذا الإسناد فيه مجهول.
والحاصل أن الحديث لمعظمه شواهد، ولذا ذكرت فوائده، وقد قدّمت في مقدّمة هذا الشرح أنه إذا كان الحديث ضعيفًا، لا أعتني ببسط شرحه، ولا بذكر فوائده، إلا أن يكون صحيحًا بطريق آخر، أو يوجد له شواهد، كهذا الحديث، فتنبّه. والله تعالى أعلم.
(المسألة الثانية): في تخريجه:
أخرجه (المصنّف ﵀ هنا (٧/ ٤٦) فقط، و(أحمد) في "مسنده" (١/ ٤١٠ و٤٢٣ و٤٣٧) و(الدارميّ) في "سننه" رقم (٢٧١٨). والله تعالى أعلم.
(المسألة الرابعة): في فوائده:
١ - (منها): ما ترجم له المصنّف رحمه الله تعالى، وهو اجتناب البدع.
٢ - (ومنها): مجامع الصلاح والفلاح أمران: كتاب الله ﷿، وهدي النبيّ ﷺ، أي سنته.
٣ - (ومنها): التحذير عن محدثات الأمور؛ لأنها كلّها شرّ، وأيُّ شرّ.
٤ - (ومنها): أن كلّ ما أُحدث على غير أصل من الأدلّة الشرعيّة، فإنه بدعة، وهو عين الضلالة، والهلاك والخسران.
٥ - (ومنها): أنه لا ينبغي لمسلم أن يكون طويل الأمل؛ لأنه سبب لقسوة القلوب، ويورث الغفلة، فتأتيه منيّته، وهو لاهٍ ساهٍ، فيخسر الخسران الأبديّ، أخرج

2 / 66