523

Commentary on the Sunan of Imam Ibn Majah

مشارق الأنوار الوهاجة ومطالع الأسرار البهاجة في شرح سنن الإمام ابن ماجه

Daabacaha

دار المغني

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1427 AH

Goobta Daabacaadda

الرياض

٢ - (ومنها): ما كان عليه النبيّ ﷺ من وعظ أصحابه في غير الخطب الراتبة، كخطب الجمع والأعياد.
٣ - (ومنها): ما أعطى الله ﷾ نبيّه ﷺ من بلاغة الكلام، وفصاحة اللسان، وجوامع الكلم، كما أوضح ذلك بقوله -فيما أخرجه الشيخان وغيرهما-: "بُعثتُ بجوامع الكلم"، وفي لفظ: "أعطيت جوامع الكلم ... " الحديث.
٤ - (ومنها): وجوب تقوى الله تعالى، والسمع والطاعة لولاة الأمور، ما لم يأمروا بمعصية، كما ثبت ذلك في قوله ﷺ: "لا طاعة في معصية الله، إنما الطاعة في المعروف" متّفق عليه، واللفظ لمسلم.
٥ - (ومنها): أن فيه علمًا من أعلام النبوّة، فقد أخبر ﷺ بما يقع في أمته بعده من الاختلاف الشديد، وقد وقع كما أخبر كما تشهد بذلك كتب التواريخ التي تصدّت لبيان الوقائع والحوادث.
٦ - (ومنها): الأمر بملازمة سنّته ﷺ، وسنة خلفائه الراشدين والعضّ عليها عند وقوع الاختلاف في الأمة، كما يَعَضّ الإنسان على الأشياء الثمينة التي يَخاف عليها التفلّت والخروج من يده.
٧ - (ومنها): أن سنّة خلفائه الراشدين هي سنته ﷺ حيث أمر بالتمسّك بها؛ لأنها إما سنته الصريحة القوليّة، أو الفعليّة، أو هي مستنبطة من كتاب الله ﷾، أو سنته ﷺ.
٨ - (ومنها): وجوب الابتعاد عن البِدَع، ومحدثات الأمور التي لا يؤيّدها كتاب، ولا سنّة، ولا إجماع؛ لأنها ضلالة، وكلُّ ضلالة في النار، أعاذنا الله تعالى من عذاب النار، وجعلنا من أهل الجنّة دار الأبرار، إنه سميع قريبٌ مجيب الدعوات. والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.
(المسألة الخامسة): أنه ﷺ كان كثيرًا ما يَعِظُ أصحابه في غير الخطب الراتبة، كخطب الجمع والأعياد، وقد أمره الله ﷿ بذلك، فقال تعالى: ﴿وَعِظْهُمْ وَقُلْ لَهُمْ في أَنْفُسِهِمْ قَوْلًا بَلِيغًا﴾ [النساء:٦٣]، وقال تعالى: ﴿ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ

1 / 523