589

Clarification of Judgments from Attainment of the Objective

توضيح الأحكام من بلوغ المرام

Daabacaha

مكتَبة الأسدي

Daabacaad

الخامِسَة

Sanadka Daabacaadda

١٤٢٣ هـ - ٢٠٠٣ م

Goobta Daabacaadda

مكّة المكرّمة

٢ - كلمات تدُلُّ على معنًى في غيرها؛ مثل "عن" وَ"مِنْ" وَ"في" ونحوها.
فهذان النوعان يدلان على معنًى بالوضع، وهذه قد أجمَعَ العلماء أنَّها تفسد الصَّلاة، إنْ لم يكن عذرٌ شرعيٌّ يَمْنَعُ القولَ بالإبطال.
٣ - كلماتٌ ليس لها معنى بالوضع، كالتأوُّه، والبكاء، والأنين، فالرَّاجحُ أنَّه لا يُبْطِلُ الصَّلاة، لأنَّه ليس كلامًا في اللغة، فقد كان علي ﵁ يستأذن على النَّبي ﷺ وهو يصلي، فيتنَحْنَحُ له.
* فائدة:
قال شيخ الإسلام: الأظهر أنَّ الصَّلاة تبطُلُ بالقهقهة؛ لما فيها من الاستخفاف والتَّلاعب المنافي مقصود العبادة.
وقال ابن المنذر: أجمعوا على أنَّ الضحك يفسد الصَّلاة.
واختلف العلماء في تعيين الصلاة الوسطى، التي حثَّ الله تعالى عليها بقوله: ﴿حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى﴾ [البقرة: ٢٣٨] على أقوالٍ كثيرة، وأوصلها العلماء إلى سبعة عشر قولًا، والرَّاجح أنَّها "صلاة العصر"، وما عدا هذا القول، فهو ضعيفُ الدلالة.
فقد جاء في البخاري (٢٩٣١) ومسلم (٦٢٧) من حديث علي ﵁ أنَّ النَّبي ﷺ قال يوم الأحزاب: "ملأَ الله قبورهم وبيوتهم نارًا، كما شغلونا عن صلاة الوسطى حتَّى غابت الشمس"؛ فهذا تبيينُ النَّبي ﷺ لها، وليس مع بيانه بيان.
قال الترمذي: هو قول أكثر علماء الصحابة.
وقال الماوردي: وهو قول جمهور التَّابعين، وقال ابن عبد البر: هو قول أكثر أهل الأثر، وهو مذهب الإمامين أبي حنيفة وأحمد، وصار إليه معظم الشَّافعية، وبه قال ابن حبيب، وابن العربي، وابن عطية من المالكية".
***

2 / 42