588

Clarification of Judgments from Attainment of the Objective

توضيح الأحكام من بلوغ المرام

Daabacaha

مكتَبة الأسدي

Daabacaad

الخامِسَة

Sanadka Daabacaadda

١٤٢٣ هـ - ٢٠٠٣ م

Goobta Daabacaadda

مكّة المكرّمة

واختلفوا في السَّاهي، والجاهل، والمكرَه، والنَّائم، ومحذِّر الضرير والمتكلِّم لمصلحتها:
فذهب الحنفية والحنابلة: إلى بطلان الصَّلاة في كلِّ هذا؛ عملًا بهذا الحديث الَّذي معنا، وبحديث: قال الصحابة للنَّبي ﷺ: كُنَّا نسلِّم عليك في الصَّلاة فترُدُّ علينا، قال ﵊: "إنَّ في الصَّلاة لشغلًا" متفق عليه، وغيرهما من الأدلة.
وذهب الإمامان: مالك والشَّافعي: إلى صحَّة صلاة المتكلِّم، جاهلًا، أو ناسيًا أنَّه في الصَّلاة، أو ظانًا أنَّ صلاته تمَّت، فسلَّم وتكلَّم، سواءٌ كان الكلام في شأن الصلاة، أو لم يكن في شأنها، سواءٌ أكان إمامًا أو مأمومًا؛ فإنَّ الصَّلاة عندهما تامَّة، يبنى آخرها على أوَّلها، وهذا القولُ روايةٌ عن الإمام أحمد، اختارها شيخُ الإسلام، وكثيرٌ من المحقِّقين، وأدلتهم:
(أ) حديث ذي اليدين، وسيأتي في سجود السهو.
(ب) حديثُ "عُفِيَ لأُمَّتي الخطأ، والنِّسيان، وما استكرهوا عليه".
وحديثُ الباب محمولٌ على العالم المتعمِّد.
واختلفوا في النفخ، والنحنحة، والأنين، والتأوه، والانتحاب، ونحو ذلك.
فذهب الحنفية والشَّافعية والحنابلة: إلى أنَّها تبطل الصَّلاة، إذا انتظم منها حرفان، وإنْ لم ينتظم منها حرفان، أو كان الانتحاب من خشية الله، أو التنحنح لحاجة -فلا تبطل.
واختار الشيخ تقي الدِّين أنَّها لا تبطُلُ الصلاة، ولو انتَظَمَ منها حرفان، وقال: إنَّ هذا ليس مِنْ جنس الكلام، فلا يمكنُ قياسُهُ على الكلام.
والخلاصة:
أنَّ الكلمات ثلاثة أنول:
١ - كلمات تَدُلُّ على معنًى في نفسها؛ مثل: "يد" و"فم" و"سن" وغير ذلك.

2 / 41