583

Clarification of Judgments from Attainment of the Objective

توضيح الأحكام من بلوغ المرام

Daabacaha

مكتَبة الأسدي

Daabacaad

الخامِسَة

Sanadka Daabacaadda

١٤٢٣ هـ - ٢٠٠٣ م

Goobta Daabacaadda

مكّة المكرّمة

١٧٤ - وَعَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ الحَكَم ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "إِنَّ هَذهِ الصَّلاَةَ لاَ يَصْلحُ فِيهَا شَيْءٌ مِنْ كَلاَم النَّاسِ؛ إنَّمَا هُوَ التَّسْبِيحُ، والتَّكبِيرُ، وَقِرَاءَةٌ القُرآنِ" رَوَاهُ مُسْلِمٌ (١).
ــ
* مفردات الحديث:
- لا يصلح: "لا": نافية؛ ولذا فالفعل المضارع بعدها مرفوع، ولام "يصلُحُ" تكون بالضم والفتح.
- التسبيح: مصدر سبَّح، والتسبيحُ بمعنى التنزيه والتقديس، ويكونُ بمعنى ذكر الله تعالى، يُقال: فلان يسبِّح الله، أي: يذكُرُهُ بأسمائه.
* ما يؤخذ من الحديث:
١ - سببُ الحديث أنَّ رجلًا عَطَسَ في الصَّلاة، فشمَّته معاويةُ بن الحكم، وهو في الصَّلاة، فأنكر المصلُّون من الصحابة، بما أفهَمَهُ ذلك، وبعد الصَّلاة علَّمه النَّبيٌّ ﷺ، فقال: "إنَّ هذه الصَّلاة لا يصلُحُ فيها شيءٌ من كلام النَّاس إنَّما هو التسبيح، والتكبير، وقراءة القرآن".
٢ - أنَّ مخاطبة النَّاس في الصَّلاة -ولو بالدعاء- عمدًا يُبْطِلُ الصَّلاة؛ ولذا قال فقهاؤنا: وتبطُلُ الصَّلاة بـ"كاف الخطاب"، إلاَّ لله تعالى، ولرسوله محمد ﷺ.
٣ - أنَّ مخاطبة الناس في الصَّلاة إعراضٌ عن مناجاة الله تعالى؛ فقد جاء في البخاري (٤١٧) ومسلم (٥٥١) من حديث أنس وغيره، أنَّ النَّبي ﷺ قَالَ: "إذَا قال أحدكم في صلاته، فإنَّه يناجي ربَّه".

(١) مسلم (٥٣٧).

2 / 36