580

Clarification of Judgments from Attainment of the Objective

توضيح الأحكام من بلوغ المرام

Daabacaha

مكتَبة الأسدي

Daabacaad

الخامِسَة

Sanadka Daabacaadda

١٤٢٣ هـ - ٢٠٠٣ م

Goobta Daabacaadda

مكّة المكرّمة

* ما يؤخذ من الحديث:
١ - يدل الحديثُ على جواز الصَّلاة في النعلَيْن، إذا كانا طاهرَيْن، وأنَّ الصَّلاة فيهما من السنَّة.
٢ - منعُ الدخولِ بهما المسجد، إذا كان فيهما أذًى، أو قذرٌ، أو نجاسة.
٣ - إذا أراد دخولَ المسجد بهما والصَّلاةَ فيهما، فيجبُ عليه النَظَرُ إليهما: فإن رأى فيهما قذرًا، أو أذًى، مسحَهُ بالأرض أو بغيرها، ثمَّ دَخَلَ بهما، وصلَّى بهما إنْ شاء ذلك.
٤ - المشهور من مذهب الإمام أحمد: أنَّه لو صلَّى جاهلًا، أو ناسيًا أنَّ في بدنه أو ثوبه، أو نعله نجاسةً، فإنَّ صلاته غير صحيحة، وعليه إعادتها.
والرواية الأُخرى عنه: أنَّ صلاته صحيحةٌ، ولا يعيد.
اختار هذه الرِّواية الأخيرةَ الموفَّق ابن قدامة، والمجد، وشيخ الإسلام، وابن القيم، وغيرهم؛ لأنَّ النَّبيَّ ﷺ صلَّى في نعليهِ، فلمَّا كان في أثناء الصَّلاة خلعهما، بعد أنْ أخبره جبريل أنَّ فيهما نجاسةً، ثمَّ بنى على ما مَضَى من صلاته، ولأنَّ الصَّلاة بالنَّجاسة من باب فِعْلِ المحظور، وما كان مِنْ فعل المحظور، فإنَّ الإنسانَ إذا فعله ناسيًا، أو جَاهلًا، فلا شيء عليه؛ لقوله تعالى: ﴿رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا﴾ [البقرة: ٢٨٦]؛ بخلاف ترك المأمور: فلا يُعْذَرُ بجهله، ولا نسيانه، فلابُدَّ من الإتيانِ به، فقد أمر النبيُّ ﷺ المسيءَ في صلاته أن يعيدها، حتَّى أتى بها على الوجه الصحيح.
٥ - احترامُ المساجد، وتطهيرُهَا عن الأذى والقذر؛ لأنَّها موضعُ عبادة، فيجب أنْ تكون طاهرةً نظيفة؛ قال تعالى: ﴿وَطَهِّرْ بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالْقَائِمِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ (٢٦)﴾ [الحج: ٢٦].
***

2 / 33