الواحدة، فيكون التعيين تقييدًا لتلك التي هي المفهومة من قوله تعالى: ﴿وأمهاتكم اللاتي أرضعنكم﴾، ولعله كان لا يرى بتقييد المطلق، ويرى بتخصيص العام. والكل مختلف فيه. فلعل مدركه عدم التقييد، لا عدم التخصيص.
وكذلك﴾ والمحصنات من الذين أتوا الكتاب من قبلكم﴾ إنما هي حالة خاصة، ولم يرد التقييد بها، بل بقى المطلق على إطلاقه.
ويحتمل أن يكون امتنع من ذلك الدليل وحده، منعه من التخصيص في هذه الصورة.
تنبيه:
الحنفية لما اعتقدوا: أن الواجب (في) مثل هذا العام والخاص، إما التوقف، وأما الترجيح، ذكر عيسى بن أبان ثلاثة أوجه في الترجيح.
أحدها: اتفاق الأمة على العمل بأحدهما.
وثانيها: عمل أكثر الأمة بأحد الخبرين، وتعيينهم على من لم يعمل به، كعملهم بخبر أبي سعيد، وعيبهم على ابن عباس حين نفى الربا في الزيادة، وخصصه بالنسيئة معتمدًا على قوله ﷺ (إنما الربا في