347

Burhan Fi Culum Quran

البرهان في علوم القرآن

Tifaftire

محمد أبو الفضل إبراهيم

Daabacaha

دار إحياء الكتب العربية عيسى البابى الحلبي وشركائه

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٣٧٦ هـ - ١٩٥٧ م

Gobollada
Masar
Imbaraado iyo Waqtiyo
Cuthmaaniyiinta
وَابْنُ عَامِرٍ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ وَنَافِعٌ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ كُلُّهُمْ مِمَّنِ اشْتُهِرَتْ إِمَامَتُهُمْ وَطَالَ عُمُرُهُمْ فِي الْإِقْرَاءِ وَارْتَحَلَ النَّاسُ إِلَيْهِمْ مِنَ الْبُلْدَانِ
وَأَوَّلُ مَنِ اقْتَصَرَ عَلَى هَؤُلَاءِ السَّبْعَةِ أَبُو بَكْرِ بْنُ مُجَاهِدٍ سَنَةَ ثَلَاثِمِائَةٍ وَتَابَعَهُ النَّاسُ وَأَلْحَقُ الْمُحَقِّقُونَ مِنْهُمُ الْبَغَوِيُّ فِي تَفْسِيرِهِ بِهَؤُلَاءِ السَّبْعَةِ قِرَاءَةَ ثَلَاثَةٍ وَهُمْ يَعْقُوبُ الْحَضْرَمِيُّ وَخَلَفٌ وَأَبُو جَعْفَرِ بْنُ قَعْقَاعٍ الْمَدَنِيُّ شَيْخُ نَافِعٍ لِأَنَّهَا لَا تُخَالِفُ رَسْمَ السَّبْعِ
وَقَالَ الْإِمَامُ أَبُو مُحَمَّدٍ إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْهَرَوِيُّ فِي كِتَابِ الْكَافِي لَهُ فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ فَلِمَ أَدْخَلْتُمْ قِرَاءَةَ أَبِي حَفْصٍ الْمَدَنِيِّ وَيَعْقُوبَ الْحَضْرَمِيِّ فِي جُمْلَتِهِمْ وَهُمْ خَارِجُونَ عَنِ السَّبْعَةِ الْمُتَّفَقِ عَلَيْهِمْ؟ قُلْنَا: إِنَّمَا اتَّبَعْنَا قِرَاءَتَهُمَا كَمَا اتَّبَعْنَا السَّبْعَةَ لِأَنَّا وَجَدْنَا قِرَاءَتَهُمَا عَلَى الشَّرْطِ الَّذِي وَجَدْنَاهُ فِي قِرَاءَةِ غَيْرِهِمَا مِمَّنْ بَعْدَهُمَا فِي الْعِلْمِ وَالثِّقَةِ بِهِمَا وَاتِّصَالِ إِسْنَادِهِمَا وَانْتِفَاءِ الطَّعْنِ عَنْ رِوَايَتِهِمَا ثُمَّ إِنَّ الْتَمَسُّكَ بِقِرَاءَةِ سَبْعَةٍ فَقَطْ لَيْسَ لَهُ أَثَرٌ وَلَا سُنَّةٌ وَإِنَّمَا السُّنَّةُ أَنْ تُؤْخَذَ الْقِرَاءَةُ إِذَا اتَّصَلَتْ رواتها نَقْلًا وَقِرَاءَةً وَلَفْظًا وَلَمْ يُوجَدْ طَعْنٌ عَلَى أَحَدٍ مِنْ رُوَاتِهَا وَلِهَذَا الْمَعْنَى قَدَّمْنَا السَّبْعَةَ عَلَى غَيْرِهِمْ وَكَذَلِكَ نُقَدِّمُ أَبَا جَعْفَرٍ وَيَعْقُوبَ عَلَى غَيْرِهِمَا
وَلَا يُتَوَهَّمُ أَنَّ قَوْلَهُ ﷺ: "أُنْزِلَ الْقُرْآنُ عَلَى سَبْعَةِ أَحْرُفٍ" انْصِرَافُهُ إِلَى قِرَاءَةِ سَبْعَةٍ مِنَ الْقُرَّاءِ يولدون من بعد عصر الصَّحَابَةِ بِسِنِينَ كَثِيرَةٍ لِأَنَّهُ يُؤَدِّي إِلَى أَنْ يَكُونَ الْخَبَرُ مُتَعَرِّيًا عَنْ فَائِدَةٍ إِلَى أَنْ يُحْدِثُوا وَيُؤَدِّي إِلَى أَنَّهُ لَا يَجُوزُ لِأَحَدٍ مِنَ الصَّحَابَةِ أَنْ يَقْرَءُوا إِلَّا بِمَا عَلِمُوا أَنَّ السَّبْعَةَ مِنَ الْقُرَّاءِ يَخْتَارُونَهُ قَالَ وَإِنَّمَا ذَكَرْنَاهُ لِأَنَّ قَوْمًا مِنَ الْعَامَّةِ يَتَعَلَّقُونَ بِهِ

1 / 330