346

Burhan Fi Culum Quran

البرهان في علوم القرآن

Tifaftire

محمد أبو الفضل إبراهيم

Daabacaha

دار إحياء الكتب العربية عيسى البابى الحلبي وشركائه

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٣٧٦ هـ - ١٩٥٧ م

Gobollada
Masar
Imbaraado iyo Waqtiyo
Cuthmaaniyiinta
السَّابِعُ: الْكِسَائِيُّ عَلِيُّ بْنُ حَمْزَةَ الْأَسَدِيُّ مَوْلَاهُمْ الْكُوفِيُّ تُوُفِّيَ سَنَةَ تِسْعٍ وَثَمَانِينَ وَمِائَةٍ كَانَ قَرَأَ عَلَى حَمْزَةَ قَالَ مَكِّيٌّ وَإِنَّمَا أُلْحِقَ بِالسَّبْعَةِ فِي أَيَّامِ الْمَأْمُونِ وَإِنَّمَا كَانَ السَّابِعُ يَعْقُوبَ الْحَضْرَمِيَّ فَأَثْبَتَ ابْنُ مُجَاهِدٍ فِي سَنَةِ ثلاثمائة أونحوها الْكِسَائِيَّ فِي مَوْضِعِ يَعْقُوبَ
وَلَيْسَ فِي هَؤُلَاءِ السَّبْعَةِ مِنَ الْعَرَبِ إِلَّا ابْنُ عَامِرٍ وَأَبُو عَمْرٍو.
قَالَ مَكِّيٌّ: وَإِنَّمَا كَانُوا سَبْعَةً لِوَجْهَيْنِ: أَحَدُهُمَا أَنَّ عُثْمَانَ ﵁ كَتَبَ سَبْعَةَ مَصَاحِفَ وَوَجَّهَ بِهَا إِلَى الْأَمْصَارِ فَجَعَلَ عَدَدَ الْقُرَّاءِ عَلَى عَدَدِ الْمَصَاحِفِ
الثَّانِي: أَنَّهُ جَعَلَ عَدَدَهُمْ عَلَى عَدَدِ الْحُرُوفِ الَّتِي نَزَلَ بِهَا الْقُرْآنُ وَهِيَ سَبْعَةٌ عَلَى أَنَّهُ لَوْ جَعَلَ عَدَدَهُمْ أَكْثَرَ أَوْ أَقَلَّ لَمْ يَمْتَنِعْ ذلك إذا عَدَدُ الرُّوَاةِ الْمَوْثُوقِ بِهِمْ أَكْثَرُ مِنْ أَنْ يُحْصَى وَقَدْ أَلَّفَ ابْنُ جُبَيْرٍ الْمُقْرِئُ وَكَانَ قَبْلَ ابْنِ مُجَاهِدٍ كِتَابًا فِي الْقِرَاءَاتِ وَسَمَّاهُ كِتَابَ الْخَمْسَةِ ذَكَرَ فِيهِ خَمْسَةً مِنَ الْقُرَّاءِ لَا غَيْرَ وَأَلَّفَ غَيْرُهُ كِتَابًا وَسَمَّاهُ الثَّمَانِيَةَ وَزَادَ عَلَى هَؤُلَاءِ السَّبْعَةِ يَعْقُوبَ الْحَضْرَمِيَّ انْتَهَى
قُلْتُ: وَمِنْهُمْ مَنْ زَادَ ثَلَاثَةً وَسَمَّاهُ كِتَابَ الْعَشْرَةِ
قَالَ مَكِّيٌّ: وَالسَّبَبُ فِي اشْتِهَارِ هَؤُلَاءِ السَّبْعَةِ دُونَ غَيْرِهِمْ أَنَّ عُثْمَانَ ﵁ لَمَّا كَتَبَ الْمَصَاحِفَ وَوَجَّهَهَا إِلَى الْأَمْصَارِ وَكَانَ الْقُرَّاءُ فِي الْعَصْرِ الثَّانِي وَالثَّالِثِ كَثِيرِي الْعَدَدِ فَأَرَادَ النَّاسُ أَنْ يَقْتَصِرُوا فِي الْعَصْرِ الرَّابِعِ عَلَى مَا وَافَقَ الْمُصْحَفَ فَنَظَرُوا إِلَى إِمَامٍ مَشْهُورٍ بِالْفِقْهِ وَالْأَمَانَةِ فِي النَّقْلِ وَحُسْنِ الدِّينِ وَكَمَالِ الْعِلْمِ قَدْ طَالَ عُمُرُهُ وَاشْتَهَرَ أَمْرُهُ وَأَجْمَعَ أَهْلُ مِصْرَ عَلَى عَدَالَتِهِ فَأَفْرَدُوا مِنْ كُلِّ مِصْرٍ وَجَّهَ إِلَيْهِ عُثْمَانُ مُصْحَفًا إِمَامًا هَذِهِ صِفَةُ قِرَاءَتِهِ عَلَى مُصْحَفِ ذَلِكَ الْمِصْرِ فَكَانَ أَبُو عَمْرٍو مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ وَحَمْزَةُ وَعَاصِمٌ مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ وَسَوَادِهَا وَالْكِسَائِيُّ مِنَ الْعِرَاقِ وَابْنُ كَثِيرٍ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ

1 / 329