396

Research in Contemporary Jurisprudence Issues

بحوث في قضايا فقهية معاصرة

Daabacaha

دار القلم

Daabacaad

الثانية

Sanadka Daabacaadda

1424 AH

Goobta Daabacaadda

دمشق

ذلك في آية أو آيتين، وإنما ذكر هذا الركن في كل من الذبيحة والصيد والأضحية بصفة مستقلة، وأنكر على من يتركه إنكارا بليغا، فجعله افتراء على الله، وأنكر أيضا على من لا يستحل الذبيحة التي ذكر اسم الله عليها، بما يدل على أنه من أعظم الشروط للذكاة الشرعية.
وكذلك تكاثرت الأحاديث التي ذكر فيها رسول الله ﷺ التسمية في معرض الأركان التي يجب توافرها لحلة الذبيحة والصيد، وانظر الأحاديث الآتية:
(١) عن رافع بن خديج ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «ما أنهر الدم وذكر اسم الله فكل» (١)
(٢) عن عبد الله بن عمر ﵁، عن رسول الله ﷺ أنه لقي زيد بن عمرو بن نفيل بأسفل بلدح، وذاك قبل أن ينزل على رسول الله ﷺ الوحي، فقدمت إلى النبي ﷺ سفرة، فأبى أن يأكل منها، ثم قال زيد: إني لست آكل مما تذبحون على أنصابكم، ولا آكل إلا ما ذكر اسم الله عليه (٢) وهذا دليل على أن حرمة متروك التسمية كانت من جملة شريعة إبراهيم ﵇.
(٣) عن جندب بن سفيان البجلي، قال: «ضحينا مع رسول الله ﷺ أضحاة ذات يوم، فإذا أناس قد ذبحوا ضحاياهم قبل الصلاة، فلما انصرف رآهم النبي ﷺ أنهم قد ذبحوا قبل الصلاة، فقال: من ذبح قبل الصلاة فليذبح مكانها أخرى، ومن كان لم يذبح حتى صلينا فليذبح على اسم الله.» (٣)

(١) صحيح البخاري، باب التسمية على الذبيحة، رقم: ٥٤٩٨، وأخرجه الجماعة.
(٢) صحيح البخاري، مناقب الأنصار، باب حديث زيد بن عمرو بن نفيل، رقم: ٣٨٢٦، وأخرجه أيضا في الذبائح رقم: ٥٤٩٩.
(٣) صحيح البخاري، باب قول النبي ﷺ: فليذبح على اسم الله، رقم: ٥٥٠٠.

1 / 398