Bilawga Mujtahidka
بداية المجتهد ونهاية المقتصد
Tifaftire
فريد عبد العزيز الجندي
Daabacaha
دار الحديث
Sanadka Daabacaadda
1425 AH
Goobta Daabacaadda
القاهرة
Gobollada
•Morooko
Imbaraado iyo Waqtiyo
Almoravids ama al-Murābiṭūn
وَالثَّالِثُ: فِي وَقْتِ هَذِهِ الصَّلَاةِ.
وَالرَّابِعُ: فِي مَوْضِعِ هَذِهِ الصَّلَاةِ.
وَالْخَامِسُ: فِي شُرُوطِ هَذِهِ الصَّلَاةِ.
الْفَصْلُ الْأَوَّلُ: فِي صِفَةِ صَلَاةِ الْجَنَازَةِ
فَأَمَّا صِفَةُ الصَّلَاةِ فَإِنَّهَا يَتَعَلَّقُ بِهَا مَسَائِلُ:
الْمَسْأَلَةُ الأُولَى ; اخْتَلَفُوا فِي عَدَدِ التَّكْبِيرِ فِي الصَّدْرِ الْأَوَّلِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا مِنْ ثَلَاثٍ إِلَى سَبْعٍ - أَعْنِي: الصَّحَابَةَ ﵃، وَلَكِنَّ فُقَهَاءَ الْأَمْصَارِ عَلَى أَنَّ التَّكْبِيرَ فِي الْجَنَازَةِ أَرْبَعٌ، إِلَّا ابْنَ أَبِي لَيْلَى وَجَابِرَ بْنَ زَيْدٍ فَإِنَّهُمَا كَانَا يَقُولان إِنَّها خَمْسٌ.
وَسَبَبُ الِاخْتِلَافِ: اخْتِلَافُ الْآثَارِ فِي ذَلِكَ، وَذَلِكَ أَنَّهُ رُوِيَ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ: «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَعَى النَّجَاشِيَّ فِي الْيَوْمِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ، وَخَرَجَ بِهِمْ إِلَى الْمُصَلَّى فَصَفَّ بِهِمْ وَكَبَّرَ أَرْبَعَ تَكْبِيرَاتٍ» وَهُوَ حَدِيثٌ مُتَّفَقٌ عَلَى صِحَّتِهِ، وَلِذَلِكَ أَخَذَ بِهِ جُمْهُورُ فُقَهَاءِ الْأَمْصَارِ، وَجَاءَ فِي هَذَا الْمَعْنَى أَيْضًا مِنْ: «أَنَّهُ ﵊ صَلَّى عَلَى قَبْرِ مِسْكِينَةٍ فَكَبَّرَ عَلَيْهَا أَرْبَعًا» . وَرَوَى مُسْلِمٌ أَيْضًا عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى قَالَ: «كَانَ زَيْدُ بْنُ أَرْقَمَ يُكَبِّرُ عَلَى الْجَنَائِزِ أَرْبَعًا، وَأَنَّهُ كَبَّرَ عَلَى جَنَازَةٍ خَمْسًا، فَسَأَلْنَاهُ فَقَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُكَبِّرُهَا» . وَرُوِيَ عَنْ أَبِي خَيْثَمَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: «كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُكَبِّرُ عَلَى الْجَنَائِزِ أَرْبَعًا وَخَمْسًا وَسِتًّا وَسَبْعًا وَثَمَانِيًا حَتَّى مَاتَ النَّجَاشِيُّ، فَصَفَّ النَّاسَ وَرَاءَهُ وَكَبَّرَ أَرْبَعًا، ثُمَّ ثَبَتَ ﷺ عَلَى أَرْبَعٍ حَتَّى تَوَفَّاهُ اللَّهُ» . وَهَذَا فِيهِ حُجَّةٌ لَائِحَةٌ لِلْجُمْهُورِ.
وَأَجْمَعَ الْعُلَمَاءُ عَلَى رَفْعِ الْيَدَيْنِ فِي أَوَّلِ التَّكْبِيرِ عَلَى الْجَنَازَةِ، وَاخْتَلَفُوا فِي سَائِرِ التَّكْبِيرِ، فَقَالَ قَوْمٌ: يَرْفَعُ; وَقَالَ قَوْمٌ: لَا يَرْفَعُ. وَرَوَى التِّرْمِذِيُّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَبَّرَ فِي جَنَازَةٍ فَرَفَعَ يَدَيْهِ فِي أَوَّلِ التَّكْبِيرِ، وَوَضَعَ يَدَهُ الْيُمْنَى عَلَى الْيُسْرَى» . فَمَنْ ذَهَبَ إِلَى
1 / 248