الله عَنْهُمَا قَالَ كَانَ رجل من أَزْد شنُوءَة يُسمى ضمادا وَكَانَ راقيا فَقدم مَكَّة فَسمع أَهلهَا يسمون رَسُول الله ﷺ مَجْنُونا فَأَتَاهُ فَقَالَ إِنِّي رجل أرقي وأداوي فَإِن أَحْبَبْت داويتك فَقَالَ النَّبِي ﷺ الْحَمد لله فَذكره
قَالَ ضماد أعد عَليّ فَأَعَادَ عَلَيْهِ فَقَالَ وَالله لقد سَمِعت قَول الكهنة والسحرة وَالشعرَاء والبلغاء فَمَا سَمِعت مثل هَذَا الْكَلَام قطّ هَات يدك أُبَايِعك فَبَايعهُ على الْإِسْلَام فَقَالَ وعَلى قومِي فَقَالَ وعَلى قَوْمك فَبعث رَسُول الله ﷺ بعد ذَلِك سَرِيَّة فَمروا على نزل فَقَالَ أَمِيرهمْ هَل أصبْتُم شَيْئا قَالُوا نعم إداوة قَالَ ردوهَا
قَالَ هَؤُلَاءِ قوم ضماد
(٩٦٦) الْحَلَال مَا أحل الله فِي كِتَابه وَالْحرَام مَا حرم الله فِي كِتَابه وَمَا سكت عَنهُ فَهُوَ مِمَّا عفى الله عَنهُ
أخرجه التِّرْمِذِيّ وَابْن مَاجَه وَالْحَاكِم عَن سلمَان الْفَارِسِي قَالَ التِّرْمِذِيّ فِي الْعِلَل سَأَلت عَنهُ مُحَمَّدًا يَعْنِي البُخَارِيّ فَقَالَ مَا أرَاهُ مَحْفُوظًا
سَببه عَن سلمَان قَالَ سُئِلَ رَسُول الله ﷺ عَن السّمن والجبن والفرا فَذكره وَنَحْوه مَا أخرجه أَصْحَاب الْكتب السِّتَّة عَن النُّعْمَان بن بشير ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ الْحَلَال بَين وَالْحرَام بَين وَبَينهمَا أُمُور مشبهات لَا يعلمهَا كثير من النَّاس فَمن اتَّقى الشُّبُهَات اسْتَبْرَأَ لدينِهِ وَعرضه وَمن وَقع فِي الشُّبُهَات وَقع فِي الْحَرَام كرَاع يرْعَى حول الْحمى يُوشك أَن يَقع فِيهِ أَلا وَإِن لكل ملك حمى أَلا وَإِن حمى الله فِي أرضه مَحَارمه أَلا وَإِن فِي الْجَسَد مُضْغَة إِذا صلحت صلح الْجَسَد كُله وَإِذا فَسدتْ فسد الْجَسَد كُله أَلا وَهِي الْقلب وَقد جعلُوا هَذَا الحَدِيث ثلث الْإِسْلَام
روى الْحَافِظ السُّيُوطِيّ عَن الإِمَام أَحْمد بن حَنْبَل أَنه قَالَ أصُول الْإِسْلَام على ثَلَاثَة أَحَادِيث حَدِيث