582

Bayan Fi Madhhab Shafici

البيان في مذهب الإمام الشافعي

Tifaftire

قاسم محمد النوري

Daabacaha

دار المنهاج

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1421 AH

Goobta Daabacaadda

جدة

ولأنها جهة مأمور بالصلاة إليها، فسقط الفرض بالصلاة إليها، كما لو صلى إلى غير جهة القبلة في شدة الخوف.
والقول الثاني: تلزمه الإعادة، وهو الأصح، لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿الْحَرَامِ وَحَيْثُ مَا كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ﴾ [البقرة: ١٥٠] [البقرة: ١٥٠] .
ولأنه تعين له يقين الخطأ فيما يؤمن مثله في القضاء، فوجب أن لا يعتد بما فعله، كالحاكم إذا حكم بحكم، ثم وجد النص بخلافه.
فقولنا: (تعين له) احتراز منه إذا صلى صلاتين إلى جهتين باجتهادين. . فإنه تيقن الخطأ في إحداهما، ولا إعادة عليه؛ لأنه لم يتعين الخطأ في إحداهما.
وقولنا: (يقين الخطأ) احتراز منه إذا صلى إلى جهة، ثم أداه اجتهاده إلى: أن القبلة في جهة أخرى. . فإنه قد تعين له الخطأ، ولا تلزمه الإعادة؛ لأنه لم يتيقن ذلك، وإنما ذلك من طريق الاجتهاد.
وقولنا: (فيما يؤمن مثله في القضاء) احتراز من الأكل في الصوم ناسيا، ومن الوقوف بعرفة يوم الثامن، أو يوم العاشر، على وجه الخطأ؛ لأنه لا يؤمن مثله - في القضاء - الخطأ.
وأما حديث جابر: فلا حجة فيه؛ لأن القوم كانوا صلوا تطوعا، هكذا روي عن ابن عمر: أنه قال: (نزلت هذه الآية في التطوع) .
ولنا مثل هذه المسألة مسائل على قولين.
منها: إذا صلى، ثم بان أنه كان في ثوبه نجاسة لم يعلم بها حتى فرغ منها.
ومنها: إذا صلت الأمة مكشوفة الرأس، فأعتقت في أثناء الصلاة، وبقربها سترة، ولم تعلم بالعتق أو بالسترة إلا بعد الفراغ من الصلاة.
ومنها: إذا ترك فاتحة الكتاب ناسيا. . هل تلزمه الإعادة؟ على قولين.
ومنها: إذا دفع الزكاة إلى من ظاهره الفقر، ثم بان أنه غني. . فهل يلزمه الضمان؟ قولان.

2 / 144