539

وإسماعيل طلع إلى جبلة وسكن بها لما بلغه سكون حسين بن علي[145/ب] في عتمة ثم نزول زيد إلى ريمة، وصده ذلك عن الطلوع، حيث كان أمر أولا إلى اليمن الأعلى لأن إبراهيم في ذمار في نفسه من جهة ما تغير عليه، ويخشى حيث طلع من جانب حسين بن علي من عتمة، وزيد بن المتوكل لا يدخلون جبلة، فصار صاحب المنصورة الناصر في حيرة من جانب عيال المتوكل ومن جانب صنوه إبراهيم ومن جانب يافع، فاستقر كل مكانه، والله يصلح أحوال المسلمين.

وفي ليلة رابع عشر محرم خسفت القمر في برج الجوزاء وجاء الحجاج من بني عضية الذين طريقهم السراة، فأخبروا بعموم صلاح الثمار اتصلت من اليمن إلى الشام، وأن الكيلة بمكة ستة كبار، وأن الشريف أحمد بن زيد كان بالحجاز بعد أن دخل بلاد نجد كما سبق عاد خرج بنفسه إلى بلاد عنزة؛ لأجل تعديهم في الطريق ، فأمنها وانتهب عليهم كثيرا من مواشيهم، وأدخلها مكة، وقبض على جماعة من مشائخ تلك الجهة إلى مكة. وكان دخوله قبيل الموسم، وأن حاج اليماني ضعيف إلى العام لم يحج إلا بنو عضية الذين جاؤا السراة وهم قليل. والشامي كان حجه قويا زائدا على العادة، أميرهم الباشا صالح في قوة خيل فوق ألف عنان، وبضائع الشام كثيرة، ولم يكن لها طالب من اليمن لعدم دخول التجار هذا العام. وحاج المصري كان دون العادة؛ لأنه حصل بمصر ما حصل من الموت والطاعون، نعوذ بالله منه، فهلك كثير بمصر، بحيث غلقت بعض بيوته، فالقدرة لله سبحانه، والخيرات شاملة ورخص الأسعار ورخص البضائع.

Bogga 859