491

وفي نصف جمادى الأولى وصل أحمد بن المؤيد من نواحي بلاد شهارة في أصحابه وبعض مشائخ بلاده قدر أربعمائة، ومر صنعاء، سكن بها قدر ثمانية أيام. وصنوه القاسم بن المؤيد نزل من شهارة واستقر بخمر، وأجاش كثيرا من أهل تلك الجهة، وأظهر أن هذا إجابة للمؤيد في طلابه الأول، فاجتمعوا إلى خمر وأمرهم بسكون بيوت أهل خمر، فقالوا له: ما يصلح دخولهم البيوت إلا ما هو معتاد وما زاد فالخيام، فلم يعذرهم، فاستنكر منه ذلك من لم يعرفه على ما هو عليه من اعتقاد تلك الجهة فيه. ولما استقر أحمد بن المؤيد بصنعاء ضرب الناس فيه وفي صنوه القاسم الظنون والأوهام، وقال من قال: هذا يريد أنه إذا جرى على المؤيد بن المتوكل حال هو الأمير وصاحب الكلام، وأن مراده في الباطن التقرب من صنعاء والبسط عليها، وحسين بن المتوكل داخله الوهم أيضا فقيل: أنه كتب إلى صنوه المؤيد أنه يرسل لأحمد بن المؤيد إلى حضرته، ثم سار أحمد بن المؤيد إلى معبر.

Bogga 810