478

وفي هذه المدة بعد حصول الغلا في الأسعار لقل الأمطار وضعف الثمار ومما حصل من أكل الجرمي من الدود للزرائع حصلت الركة في كثير من الناس، بحيث أنها غلقت بعض حوانيت مدينة صنعاء، وضعف فيها البيع والشراء، وترك جماعة المساني بشعوب لفترة العلف لقراشهم، وأكل الدودي لثمارهم، وصارت أصلابا أموالها، وخلت بيوتها، وصلب بعض أعناب الجراف، ويبس [110/ب] الغيل فيه وعدم المساني، وغور الآبار، ونزول الماء فيها، وعدم الاستقرار فيها على ما كان أولا. وكذلك صلبت بعض الآبار التي داخل صنعاء كسمرة والعلمي وغيرها وبعض المقاشيم ، وبطلوا المسنا فيها، ويبس غيل وادي بقلان ببني مطر، ويبست فيه الأبنان. وشعوب صلبت بعضها لعدم قدرتهم على علف قراشها، وأكل الدودي لزراعتهم فيها، وعلى الجملة إنه لا يعلم أن قد اتفق مثل ذلك، فالحكمة لله سبحانه.

وفي ثامن هذا الشهر جاء خبر من اللحية بأن الجلاب الذي لحسن بن المتوكل حيرت بجدة عن رجوعها إلى اللحية، فتحير بسبب ذلك المسافرون في اللحية من التجار وبعض الحاج.

Bogga 797