Farxadda Waqtiga
بهجة الزمن
[94/أ] وفي هذه المدة بالشهر الماضي مات السيد العارف حسين بن صلاح بداره بشهارة، وقبر فيها. وكان هو الحاكم بالشريعة والقاضي بها من مدة الإمام المؤيد بالله محمد بن القاسم إلى هذا التأريخ، وكان لا بأس به في القضاء والحكم على بصيرة. مما اتفق له أن رجلا كان يدعي آخر عليه دينا في ذمته فينكره ولا يعترف له بشيء، والقاضي يأمر المدعي بإحضار البينة فلا يجدها، وقال للقاضي إن هذا الدين لازم للمذكور، وكان إذا طالبه وحده اعترف به ولا ينكره، وإذا طالبه عند الناس أنكره وما عرف بعلاجه، فاحتال السيد وأمر عدلين من المعتبرين عنده، وقال له: أدخلهما بيتك، واجعلهما في كمة دارك، وأدخل الخصم وجابره واصنع له من الطعام ما تراه، ثم طالبه بالدين في المكان الذي يسمع منه العدلين ليأتوا لي بالحقيقة، ففعل ما أمره السيد وطالبه، فاعترف بذلك، وقال له: دينك المطلوب عندي وقدره كذا وكذا ولا مخالفة، فقال له: اجعل لي وضعا في الدين فقال: أما هذا فلا[94/ب] والشاهدان يسمعان ذلك كله، ثم أخرجه من داره وخرج الشهود الذين خبأهم للسماع وطالبه عند القاضي، فأنكر وحلفه أيضا، ثم جاء المدعي بذينك الشاهدين، فشهدا بالدين وما سمعاه من الاعتراف والإقرار على الصفة المذكورة، فحكم القاضي عليه بذلك وأمره بالتسليم والحبس حتى يوفي. فهذا من عجائب القضايا. وللسيد المذكور تفسير على القرآن جمع فيه تفاسير بعض الأئمة، فنقل من تفسير الهادي والإمام أبي الفتح الديلمي والحسين بن القاسم في جزئين.
وجاء جواب ابن العفيف صاحب يافع إلى المؤيد يذكر من جهة زوجة مسمار: بأنه صدر إليكم كتاب مسمار بطلاقها يطلعون عليه، ليعلموا أن النكاح إنما كان بعد ذلك، فأطلعه المؤيد على جماعة ممن يعرف خطه فقالوا: نعم هذا خطه وبعضهم توقف فيه، والله أعلم.
Bogga 770