447

ودخلت سنة خمس وتسعين وألف

في رابع شهر محرم وصلت أخبار مكة مع أول الحاج، فقالوا فيها: إن الحج كان صالحا إلا أن الأسعار مرتفعة، بلغت الكيلة إلى أربعة وعشرين بقشة مصرية، وهي في زمان الخير ما تزيد على ثلاثة كبار أو أربعة كبار، وأن صرف القرش بمكة بثلاثة أحرف ونصف مصرية، زاد الصرف فيها، لكثرة القصر فيها وإن كان صرف القرش بدراهم مصر الأصلية أقل من ذلك، قال الحجاج: وسبب الغلاء القحط ببلاد الحجاز ومكة وغلاء العلف.

قالوا: وخرج أمير الحاج المصري والعراقي والشامي على العادة، وكان أمير المصري الباشا صالح، وخيله قدر سبعمائة من غير العسكر.

قال: وكان بين سعيد بن بركات صاحب الولاية بمكة وبين الشريف أحمد بن غالب مراكزة، وأنه مال إلى أحمد بن غالب جماعة من الأشراف، وأنه مريد للمنازعة في المملكة لمكة، وأنه والأشراف الذين مالوا معه كتبوا إلى السلطان بأنه الذي يصلح للولاية، والشريف سعيد بن بركات قد كان أعطاه ومن معه ربع متحصل البلاد تسكينا لهم، فسكنوا.

وفي هذه الأيام صالت قبائل مشارق الجوف على معين أطرف بلد في الجوف الأسفل، فانتهبوا منه بعض شيء واستعان[90/ب] الشريف الشيخ الجوفي بقبائل سفيان عليهم، يحدوه، وأغاروا إلى تلك البلاد، واستنصفوا منهم، ثم أن الشيخ الجوفي صال على صافية المهدي أحمد بن الحسن، فنزل عليه محسن بن المهدي من الغراس بمن عنده من العسكر فقبض عليه وأطلعه إلى الغراس تحت الترسيم.

Bogga 763