426

والليالي من الزمان حبالى .... مثقلات يلدن كل عجيب ولقد صالت الحجرية صولة عظيمة، ونهبوا ما نهبوا من القرى والأسواق والطرق، وتعدوا على نهب بعضهم بعضا، فإن جبل حبشي قصدوا إلى سوق يفرس انتهبوه وانتهبوا بعض بيوته، ولم يحترموا حرمة الشيخ أحمد بن علوان وهم في بلده وحوطته، ولما حدث هذا الحادث بالحجرية وحوزتهم لصاحب المنصورة كتب المؤيد إلى فقهائهم، وخص ذلك بكتاب إلى الفقيه عبد العزيز بن محمد بن عبد العزيز المفتي صاحب تعز أن يعرفهم ما سبب هذا الخلاف ويسعى في الصلح والائتلاف، فقصدهم واستكشف خبرهم، وأجاب على المؤيد أنهم ينقمون في هذا الخلاف على صاحب المنصورة الجور في المطالب، وأنه طال بهم الصبر على ذلك حتى بلغت بهم القلوب الحناجر وأشرفوا على المعاطب، وأنهم يريدون الإنصاف وترك الاعتساف، وأنهم لما عرفوا عدم اجتماع الكلمة بينه وبين المؤيد أيسوا[75/ب] عن التأثير في الشكوى، وأنه لا يمكن المؤيد أن ينصف منه أو يعزله؛ لأنه دولة قائمة مستقلة بنفسها، فدافعوا عن أنفسهم وأموالهم، فمرادهم إزالة دولة صاحب المنصورة عنهم.

Bogga 741