567

Badr Munir

البدر المنير في معرفة الله العلي الكبير

وروى الناصر للحق بإسناده في حديث طويل، لما قدم علي إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بعد فتح خيبر قال صلى الله عليه وآله وسلم: ((لولا أن تقول فيك طوائف من أمتي ما قالت النصارى في المسيح عيسى لقلت فيك اليوم مقالا لا تمر بملأ إلا أخذ التراب من تحت قدميك ومن فضل طهورك يستشفون به، ولكن حسبك أن تكون مني وأنا منك، ترثني وأرثك، وأنت مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي، وأنك تبري ذمتي، وتقاتل على سنتي، وأنك غدا في الآخرة أقرب الناس مني، وأنك أول من يرد علي الحوض، وأول من يكسى معي، وأول داخل في الجنة من أمتي، وأن شيعتك على منابر من نور، وأن الحق على لسانك، وفي قلبك، وبين عينيك))(1)، ويدل عليه قوله -صلى الله عليه وآله وسلم: ((إني تارك فيكم الثقلين، كتاب الله وعترتي أهل بيتي فإنهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض))(2).

وروي عن أبي بكر أنه قال: علي بن أبي طالب عترة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يعني من عترته.

وروى السيد أبو طالب بإسناده عن أبي ذر قال وهو آخذ بحلقة باب الكعبة: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول لسلمان حين قال له: من وصيك؟ قال: ((وصيي وأعلم من أخلف بعدي علي بن أبي طالب))(3) وسمعته يقول حين أخرج الناس من المسجد وأسكن عليا: ((إن عليا مني بمنزلة هارون من موسى إلا أن رجالا وجدوا من إسكاني عليا وإخراجهم، بل الله أسكنه وأخرجهم))(4).

Bogga 14