553

Badr Munir

البدر المنير في معرفة الله العلي الكبير

وقوله تعالى: {واتقوا فتنة لا تصيبن الذين ظلموا منكم خاصة واعلموا أن الله شديد العقاب}(1) قيل نزلت في علي وعمار وطلحة والزبير عن الحسن، وقال الزبير: لقد قرأنا هذه الآية زمانا وما أرانا من أهلها فإذا نحن المعنون بها فخالفنا فأصابتنا خاصة. وقيل: نزلت الآية في أهل بدر عن السدي، وقيل: في الصحابة عن ابن عباس، وقيل: الضلالة عن زيد، وقيل: اختبار وبلية عن الحسن هوجاء، وقيل: عذاب استئصال، واختلفوا في قوله: {لا تصيبن الذين ظلموا منكم} قيل: لا تصيب إلا الظالم عن أبي علي، وقيل: لا تصيب الظالم وحده بل من لم يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر تصيبه عن ابن عباس، وقيل معناه لا تصيبن الذين ظلموا، وقيل: لا: زائدة أي: تصيب الذين ظلموا، وقيل: أراد أنها تعم الظالم يصيبه العذاب، وغير الظالم محنة وبلية، وعلى هذا لا بد من أن تحمل أو عذاب الاستئصال، وقيل: أراد به القحط، وفي حديث أبي أيوب أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال لعمار : ((ستكون بعدي هنات حتى يختلف السيف فيما بينهم ويقتل بعضهم بعضا، [139ب] فإذا رأيت ذلك فعليك بهذا الأصلع -يعني علي بن أبي طالب))(2) في حديث طويل سنذكره إن شاء الله.

وعن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال لعلي: ((إنك تقاتل الناكثين والقاسطين والمارقين))(3)، فلما بويع علي قام خزيمة بن ثابت على المنبر وأنشأ يقول:

إذا نحن بايعنا عليا فحسبنا

وجدناه أولى الناس بالناس إنه وإن قريشا ما تسبق غباره إذا

Bogga 347